بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٧ - أما الآيات
كموطن عبادة أبدي.
١٢- ومركز نبراس للهداية ويندرج في ذلك مطلق الأنشطة التعليمية والتربوية التثقيفية والدينية.
الآية الخامسة: وقوله تعالى: جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِياماً لِلنَّاسِ [١] ومفادها، نظير ما تقدم من الآيات في مشعرية البيت الحرام، وإنه مركز لتوافد الناس عليه، وكونه قائم ومعموراً بذلك إلى يوم القيامة.
الآية السادسة: وقوله تعالى: وَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ الَّذِي جَعَلْناهُ لِلنَّاسِ سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَ الْبادِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ [٢].
(العاكف)، هو الساكن المقيم بمكة والبادي هو الزائر الوارد.
١٣- ومفاد هذه الآية الكريمة استحقاق جميع الناس من المسلمين زيارة البيت الحرام والوفود إليه والإقامة فيه، وأن هذا الاستحقاق متساوي فيه المجاور والآفاقي.
ويعزّز هذا الحكم، بحرمة الصدّ عنه، وقد استدل جملة من الفقهاء بهذه الآية على حرمة تملك أراضي مكة وحرمة إجارتها لاستواء استحقاق الناس لها بمقتضى الآية، وأنه لا ينبغي أن يُمنع الحاج شيئاً من دور مكة
[١] المائدة: ٩٧.
[٢] الحج: ٢٥.