بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩ - أما الآيات
الأصحاب [١].
وفي زبدة البيان للأردبيلي حكى، أن الإلحاد في الحرم منع الناس من عمارته وقيل الاحتكار ..
- ويتبيّن معنى الإلحاد من هذه الرواية، ففي صحيح الحلبي قال سألت أبا عبدالله (ع) عن قول الله (عزوجل) وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ فقال (ع): كل الظلم فيه إلحادٌ، حتى لو ضربت خادمك ظلماً خشيت أن يكون إلحاداً. فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة [٢].
- وذكر في التذكرة أن الخلاف في جواز بيع دور مكة وعدمه في غير مواضع النسك، أما بقاع المناسك كبقاع السعي والرمي وغيرها فحكمها حكم المساجد.
- وعلى أي تقدير فالذي ذهب إلى كراهة أخذ الأجرة للسكن في مكة، وبيع الأبنية، لم ينفي استحقاق الزائر الوارد السكنى في مكة ولو بأجرة، وإنما نفى وجوب ذلك مجاناً، أما أصل الاستحقاق فمحل تسالم بينهم، ومن ثمّ استدلوا بالآية الكريمة إلى عموم استحقاق المسلمين سواسية في المساجد لمن سبق منهم إلى ما لم يسبقه غيره .. ولا يخفى عدم اختصاص هذا الحكم بمكة، بل يعم المدينة المنورة والنجف وكربلاء والكاظمية وسامراء وطوس من مراقد المعصومين (عليهم السلام) التي شُعرّت مشاعر،
[١] (مسالك ج ٤٣٥: ١٢).
[٢] (التهذيب ج ٤٢٠: ٥).