بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٢ - تباين مِلاكات الأقسام في الشعائر
الفكريّ .. ولا ريب في كون الغرض منه دعوة الآخرين، فيُفترض مثلًا من الكاتب أو المفكّر أو الخطيب أو المحاضر، أو على صعيد منتدى عالمي كمحطة فضائية أومواقع الكترونيّة مثلًا أن يُختار الأسلوب المقبول والمؤثر .. والمفروض أن يركّزعلى النقاط المعينة في القانون الإسلاميّ ومعارف المذهب التي تجذبالآخرين .. مثل موارد الوفاء بالعهد وأداء الأمانة .. لاسيما في الأبواب التي لهاصلة بالآخرين .. حتّى تتّخذ رموزاً وشعارات وقوانين ومعالم تجذب الآخرين إلى الوسط الإسلاميّ والإيمانيّ لا أن تُنفّر عنه، عملًا بمقولة «كونوا دعاة للناسبغير ألسنتكم ..» [١].
فالخُلق الإيمانيّ الإسلاميّ- مثلًا- ينبغى الدعوة إليه كما أنّ هناك في المجتمعات العصريّة دعوة إلى المثال النموذجيّ: سواء المثال الإقتصاديّ أو المثال التربويّ، لابدَّ أن ندعو إلى مثال خلق معين يجذب الآخرين .. وهو المثال الذي يدعو له الإيمان والإسلام .. لأنّ الغرض منه هو الإعلان والتبليغ والدعوة لجذب الآخرين إلى حوزة الدين ..
وأمّا غالب الشعائر التي يفرض أنّها طقوس ورسوم تتّخذ في دار الإسلام أو الإيمان، فالمفروض فيها هو المحافظة على هويّتها الأصليّة الإيمانيّة والإسلاميّة .. والمنع من ضياعها ..
والمتخصّصون من أصحاب الفنون والعلوم العديدة، كالشعراء والأدباء والخطباء والقرّاء وأصحاب المهارات في الأنشطة والمراسم الدينيّة
[١] الكافي، ٢/ ٧٨.