بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٠ - تباين مِلاكات الأقسام في الشعائر
للوسط المسلم والثانية للوسط المؤمن، ولا يطغى حساب وموازنة أحدها على الاخرى، بل كلّ منها فيمورده مطلوب ولازم، إذ الغرض قائم من الأقسام الثلاثة من الشعائر لحفظ هويّة الإيمان وحفظ هويّة الإسلام والإعلام والدعوة لكلّ منهما ..
نعم يجب أن يُختار فيها ما يلائم ويناسب المقام .. ولكن في حدود أن لا تذوب الشخصيّة الإسلاميّة ولا الشخصيّة الإيمانيّة، وشريطة عدم تقديم التنازلات العقائديّة والسلوكيّة .. وإلّا فسوف يُنتقض غرض الدعوة .. لأنّالمفروض من ظاهر الآية أُدْعُ إلى سَبِيلِ رَبِّك «هو الدعوة إلى سبيل الله وليسالدعوة إلى سبيل النصارى أو اليهود أو سبيل أهل الضَّلال، المفروض هو الدعوة إلى سبيل ربّك .. لكن بالحكمة والأسلوب المناسب .. الدعوة الى سبيل الله معحفظ الهويّة .. لكن بالأسلوب والكيفيّة والنمط الذي يستأنسون به وينجذبون إليهمن سبيل الله، فحينئذ تؤثّر الدعوة وتؤتي ثمارها ..
غالب الشعائر هو التعظيم بلحاظ دار المسلمين ودار المؤمنين .. ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ «.. وَ الْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ- ولم يقل سبحانه جعلناها لهم- إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ .. وليس لمن لا يحجّ البيت ... وصلاة الجماعة خاصّة بدار المسلمين الذين يحرصون على أداء الصلاة .. وهي تظاهرة عباديّة دينيّة .. وصلاة الجمعة كذلك ..
وهناك طقوس دينية كثيرة قد يستخفّ ويستهزأ الآخرون بها! فقد