بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٤ - الشعائر والهَتْك
معنى الهَتْك: كشف المستور .. وطبعاً- بالنسبة إلى حرمة الدين أوالمسلمين- قد يُراد منه كشف نقاط الضعف (في المسلمين أو المؤمنين) وكشف الستر عن ذلك، مثل هتك حرمة المؤمنين والمسلمين وكشف النقص أو الضعفالموجود فيهم ممّا يؤثر في زوال قوتهم وتضعيف شوكتهم ..
والهوان أيضاً في ماهيّته ومعناه يتقارب من الهتك، ويكون مسبَّباً عنالهتك مثلًا ومعلولًا عن كشف الستر ..
فالهتك والهوان أمران متلازمان في الغالب .. وأحدهما مسبّب عن الآخر؛ وإن كانت الماهيّة الحرفيّة وبالدقّة في الهتك هي كشف الستر .. لكنّ كشف السترإمّا عن معائب أو عَوار أو نقائص، وكلّها بمعنى واحد .. ومن ثمّ يستلزم الهوان منالطرف الآخر ..
ولا ريب أنّ هذه الماهيّة هي مضادّة لأغراض الشارع، ونقيض أهدافه فيالتشريع التي بُيّنت في آيات عديدة منها:
- وَ جَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى وَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيا
- وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
- ذلِكَ وَ مَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ
- وَ مَنْ يُعَظِّمْ حُرُماتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ
إنّ الأغراض الأوّليّة الضروريّة من التشريع هي الرفعة والعلوّ، وهيأغراض أوّليّة كبرى وأهداف فوقانيّة قصوى في التشريعات القرآنيّة؛