بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٨ - أولا الأقوال في القاعدة
أمّا البيان التفصيلي في المقدّمة الثانية بمقتضى إحدى القواعد على نحو البدل وهو أن يتمسّك بذيل، أمّا قاعدة أنّ الأمر الندبي لا يشرع مع وجود الأمر الوجوبي فيقتضي ذلك في العبد أو الصبي أو غير المستطيع أنّ ما أتوا به من إحرام لنسك تطوّعي يقع باطلا، فحينئذ لا يكون المكلّف الذي تجدّدت له شرائط الوجوب مبتلا بمانع الاحرام التطوّعي ونسكه، وذكرنا في مسألة (٦ و ٢٦ و ١١٠ من بحث الحج) ما ينفع في هذه القاعدة وأنّ الأظهر مشروعية التطوّع لعموم أدلّة استحباب الحجّ ومشروعيّته ورجحانه، بناء على أخذ الاستطاعة قيدا في الوجوب والملاك كما هو قول المشهور، وأمّا على أنّ الاستطاعة قيد في التنجيز فلا يختلف موضوع مشروعية الوجوب حينئذ عن موضوع الندب فلا يتعقّل تحقق أمرين بموضوع واحد على متعلّق واحد بنحو الدوام فلا يكون في البين إلّا أمر مشروعيّة الفريضة هذا بالنسبة للبالغين بلحاظ قيد الاستطاعة وأمّا بلحاظ قيد البلوغ فيتصوّر الأمرين لاختلاف الموضوعين كما لا يخفى.
نعم سنبيّن في المسألتين الأوّليتين انطباق الواجب على ما أتى به من التطوّع بدلالة ما ورد في العبد.
القاعدة الاولى: جواز العدول بالاحرام في نسك إلى نسك قبل التلبّس بجزء النسك.
لكن سيأتي في محلّه أنّ الأقوى وجوب إتمام النسك المنوي عند التلبية لما ورد في روايات التلبية من التعبير فيها بإنشاء الحجّ بالتلبية وعقد الحجّ والنسك أو فرضه ولكنّها دالّة على أنّ التلبية مع نيّة أحد النسك سبب