شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٠٥ - ي
( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ )[١] قال الفراء : قوله تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ )[٢] أي يستغفر لكم وملائكته. والأصل في الصلاة : الدعاء ، قال الأعشى [٣] :
|
تقول بنتي وقد قرَّبْتُ مرتحلاً |
|
يا رب جنِّب أبي الأوصابَ والوجعا |
|
عليك مثل الذي صلَّيت فاغتمضي |
|
نوماً فإِن لجنب المرء مضطجعاً |
أي عليك مثل الذي دعوت لي به.
وصلى الفرس : إِذا خرج مصلياً وهو الذي يتلو السابق لأن رأسه عند صلاه ، ومنه قول [٤] علي بن أبي طالب : « سبق رسول الله صَلى الله عَليه وسلّم وصلَّى أبو بكر وثلث عمر! » أي تلا أبو بكر النبي عليهالسلام وثلث عمر : أي كان ثالثاً.
[ التصلية ] : يقال : صَلَّيْتَ العُودَ على النار : إِذا أدرتَهُ عليها تليّنه وتثقفه. وقيل : إِن الصلاة منه ، لأن المصلي يلين ويخشع ، قال [٥] :
|
فلا تعجلْ بأمرك واستدمْهُ |
|
فما صلَّى عصاكَ كمستديم |
وصلَّى الشيء بالنار : إِذا أحرقه ، قال الله تعالى : ( ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ )[٦].
[١]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٥٦ وتقدمت قبل قليل.
[٢]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٤٣ وتقدمت قبل قليل.
[٣]ديوانه : (١٩٩) ، ورواية أول العجز في البيت الثاني : « يوما » ـ تصحيف ـ مكان « نوما » ، وروايته في الخزانة : ( ٢ / ٢٩٧ ) واللسان ( صلَّى ) : « نوما ».
[٤]القول في النهاية لابن الأثير : ( ٣ / ٥٠ ) ، وهو في اللسان : ( صلَّى ).
[٥]البيت لقيس بن زهير بن جذيمة العبسي ، كما في الأغاني : ( ١٧ / ٢٠٧ ) ، واللسان ( دوم ) ، وكذلك اللسان ( صَلَّى ) إِلا أن الرواية فيه : « عصاه » بدل « عصاك ».
[٦]سورة الحاقة : ٦٩ / ٣١.