شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢١١ - ر
والشَّكور : الشاكر ، قال الله تعالى : ( وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ )[١].
والشَّكور من الدواب : الذي يكفيه العلف القليل.
[ الشَّكير ] من النبات : ما ينبت في أصول الشجرة الكبيرة ، والجميع : الشُّكُر. يقال في المثل [٢] :
ومن عِضَةٍ ما يُنبِتَنّ شكيرُها
قال [٣] :
|
فبينا الفتى يهتزُّ للعيش ناضراً |
|
كعُسْلُوجةٍ يهتزُّ منها شكيرُها |
ويستعار الشكير للصغار من الأشياء. وفي الحديث [٤] : سأل عمر بن عبد العزيز رجلاً من مُجَّاعة : هل بقي من كهول بني مجَّاعة أحد؟ فقال : نعم ، وشكير كثير » : أي أحداث. قال الراعي ، وذكر إِبلاً [٥] :
[١]سورة سبأ : ( ٣٤ / ١٣ ).
[٢]جاء في الخزانة : ( ٤ / ٢٢ ) عجزاً لبيتٍ صدره :
إذا مات منهم ميت سرق ابنه
وجاء فيها ( ٤ / ٢٣ ) صدراً لبيت عجزه :
قديماً ويقتطّ الزناد من الزّند
وهو فيها بلا عزو ، وجاء الشطر دون عزو أيضاً في اللسان ( شكر ). وانظر شرح شواهد المغني ( ٢ / ٧٦١ ).
[٣]البيت في اللسان والتاج ( شكر ) دون عزو.
[٤]هو بلفظه من خبر أطول في الفائق للزمخشري : ( ٢ / ٢٥٩ ) ، والنهاية لابن الأثير : ( ٢ / ٤٩٤ ). وفيهما أن الذي سُئل من عمر هو هلال بن سراج بن مُجَّاعة.
[٥]انظر الخزانة ( ٣ / ١٤٧ ) والبيت من قصيدة جيدة له كان يقول : من لم يروها من أولادي فقد عقني ، ومدح فيها عبد الملك بن مروان ، وشكا مظالم السعاة في جمع الزكاة ، فقال :
|
إن السعاة عصوك حين بعثتهم |
|
وأتوا دواهي ـ لو علمت ـ وغولا |
|
إن الذين أمرتهم أن يعدلوا |
|
لم يعملوا ممما أمرت فتيلا |
وذكر فيها مقتل الخليفة عثمان بن عفان ، فقال عن هذه الفتنة وبدايتها :