شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٧ - ط
قال بعضهم : ويقال : أشررتَ الرجلَ : إِذا نسبتَه إِلى الشر ، قال طرفة [١] :
|
فما زال شُرْبي الراح حتى أشرَّني |
|
صديقي وحتى ساءني بعض ذلكا |
وقيل : لا يجوز أن يقال ذلكِ.
[ الإِشصاص ] : أَشَصَّت الناقة : إِذا صارت شَصُوصاً : أي قليلة اللبن.
[ الإِشطاط ] : أشطّ الرجلُ في السَّوْم : إِذا أبعَد.
وأشَطَّ : إِذا جاوز القدر ، قال الأحوص [٢] :
|
ألا يا لَقومي قد أشطَّتْ عواذلي |
|
ويزعُمْن أن أَوْدى بحقي باطلي |
[ وأشَطَّ : إِذا جار في الحكم ][٣] ، قال الله تعالى : ( وَلا تُشْطِطْ )[٤] ، قال جرير [٥].
|
ويوم قضى عَوْفٌ أَشَطَّ عليكُم |
|
فأقسمتم لا تفعلون وأقسما |
وأشطّ في طلب الشيءِ : أي أمعن.
[١]ديوانه : (١٨٤) ، وروايته : « ذلكِ » بكسر الكاف ، وهو من قصيدة مطلعها :
|
ولم ينسني ما قد لقيت وشفّني |
|
من الوجد أنّي مولع بالدكادك |
ووجه إِعراب القافية في هذا البيت بكسر الكاف واضح ، وكذلك في سائر أبيات القصيدة عدا بيتين هما الشاهد والبيت الذي بعده وهو :
|
وحتّى يقول الأصدقاء نصاحة |
|
ذر الجهل واصرم حبلها من حبالك |
فإِن الوجه في إِعرابهما هو فتح الكاف ، ولعل الشاهد وهذا البيت الذي بعده بيتان مستقلان أقحمهما بعض من جمعوا شعره في هذه القصيدة ، والشاهد في اللسان والتاج ( شرر ) برواية « ذالكا » بالفتح ، وموضوع البيتين من حيث المعنى قائم بذاته ، كأنه قالهما في ذكر معاقرته الخمرة واستياء أصدقائه واستيائه هو أيضاً من ذلك.
[٢]البيت له في اللسان والتاج ( شطط ).
[٣]ما بين المعقوفين ليس في الأصل ( س ) ولا في ( ب ، ل ٢ ، س ) وأضفناه من ( ت ، د ، م ).
[٤]تقدمت الآية في هذا الباب بناء ( فعل ).
[٥]ديوانه : (٤٤٨) ورواية أوله : « فلما قضى .. »