شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٨٤ - همزة
وقد يسمون الشاب المقدم في الرأي : شيخاً على التعظيم لرأيه ، أي هو كرأي الشيوخ المجرِّبين في الجودة. يقال : فلانٌ شيخ قومه ؛ ومن ذلك قيل في تأويل الرؤيا : إِن الشاب إِذا رئي أنه شيخ فهو وقارٌ له وجودة في رأيه. فأما الشيخ المجهول فهو جَدُّ الرائي وحظُّه وعلى قدر قوته وضَعْفه يكون حظ الرائي.
[ الشَّيْع ] : المقدار ، يقال : أقام شهراً أو شَيْعَ شهرٍ : أي مقدار شهر.
ويقال : إِن الشَّيْع أيضاً ولد الأسد.
ويقال : هذا شَيْعُ ذلك للذي وُلد بعده.
ويقال : آتيك غداً أو شَيْعَه أي : بعده ، قال [١] :
|
قال الخليط غداً تَصَدُّعنا |
|
أو شَيْعَهُ أفلا تودعنا |
[ الشيء ] : كل ما صَحَّ أَنْ يُعلم ويُخبر عنه [٢] فهو : شيء.
وشيء : أعمُ [٣] الأسماء كلها ، وهو على ضربين : معدوم وموجود [٤] ، وقال بعضهم : لا يسمى المعدوم شيئاً ، وذلك لا يصح ، لقوله تعالى : ( وَلا تَقُولَنَ لِشَيْءٍ إِنِّي فاعِلٌ ذلِكَ غَداً )[٥] فسماه شيئاً قبل أن يوجد.
وقال قومٌ منهم الباطنية : لا يسمى الله شيئاً ، وذلك لا يصح ، لأن تسمية مُسَمَّيَيْن باسمٍ بعلَّةِ كونهما معلومين لا يوجب التشبيه ، كما يقال : موجود ومعلوم ؛ وإِنما
[١]البيت لعمر بن أبي ربيعة ، ديوانه : (٤٣٤) وروايته : « أو بعده » فلا شاهد فيه ، وهو في اللسان والتاج ( شيع ) والمقاييس : ( ٣ / ٢٣٥ ) وفيه الشاهد ، ورواية آخره « تشيّعنا » وفي الصحاح : « أفلا تودّعنا ».
[٢]في ( ك ) وحدها : « يعلم عنه أو يخبر عنه » وهو تكرار وتفصيل لا ضرورة له.
[٣]في ( ل ٢ ، ك ) : « أعلم » تصحيف.
[٤]في نسخة ( د ) وحدها : « موجود ومعدوم » تقديم وتأخير.
[٥]سورة الكهف : ١٨ / ٢٣.