شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٣٥٤ - ر
قال : وإِنما النصب الاختيار في الأمر ، كقوله تعالى : ( فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً )[١].
وفي حديث أبي بكر : « واعلموا أن الصبر نصف الإِيمان ، واليقين كالإِيمان كله ». قال ابن قتيبة : الصبر ثلاث درجات : الصبر على المصيبة ، والصبر على الطاعة ، والصبر عن المعصية ، وهو أعلاها. قال : واليقين درجتان : يقين السمع ، ويقين النظر ، وهو أعلى اليقينين. ويقال : قتل فلان صبراً : إِذا حُبس على القتل حتى يقتل. وفي حديث النبي عليهالسلام : « اقتلوا القاتل واصبروا الصابر » وذلك فيمن أمسك رجلاً حتى قتله رجل آخر فأمر بقتل القاتل وحبس الممسك حتى يموت. وفي الحديث أيضاً [٢] : لا يشهدنّ أحدكم مَنْ يُقْتل صبراً فتناله السخطة ». والصبر : الحبس على اليمين ، يقال : حلف يمين الصبر : إِذا حبسه عليها السلطان ونحوه حتى يحلف بها.
وفي الحديث : « نهى النبي عليهالسلام عن قتل شيء من الدواب صبراً » أي يحبس ثم يُرمى حتى يقتل. والمصبورة : هي المحبوسة على الموت تحبس حتى تموت.
[ صبن ، يصبِن ] : صبَن عنه الكأس : أي صرفها ، قال عمرو بن كلثوم [٣] :
|
صبنت الكأسَ عنّا أمَّ عمروٍ |
|
وكان الكأسُ مجراها اليمينا |
ويروى : صرفت ، ويروى : صددت.
[١]المعارج : ٧٠ / ٥.
[٢]ذكره المتقي الهندي في كنز العمال ، رقم : (١٣٤١٢) وعزاه للطبراني.
[٣]شرح المعلقات العشر : (٧٨).