شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٤٤٥ - و
والصغائر من الذنوب : خلاف الكبائر ، وهي التي يعفو عنها الكريم عزوجل كذنوب الأنبياء عليهمالسلام. واختلفوا في كيفية وقوع الصغائر منهم ، فقيل : إِنما يقع على جهة التأويل ولا تقع مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها. وقيل : إِنما تقع سهواً. وقيل : يجوز أن تقع منهم مع العلم بقبحها والتعمد لفعلها.
قال الله تعالى : ( لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها )[١].
[ الإِصغار ] : حكى بعضهم يقال : أَصْغَرتِ الناقةُ : إِذا حنَّت حنيناً منخفضاً ، وأكبرت : إِذا حنَّت حنيناً عالياً ، وأنشد [٢] :
لها حنينان إِصغارٌ وإِكبارٌ
[ الإِصغاء ] : أصْغَى إِليه سمعَه : أي أماله.
وأصْغَى الإِناءَ : أي أماله أيضاً ، وفي الحديث [٣] عن عائشة : « أن رسول الله صَلى الله عَليه وسلّم كان يصغي الإِناء للهر يشرب منه ويتوضأ بفضله ».
وأصْغَى حظَّه : أي نَقَصَه ، ويقال : فلان
[١]سورة الكهف : ١٨ / ٤٩ ( ... وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها ) .. الآية.
[٢]البيت للخنساء ، ديوانها : (٧٦) واللسان ( صغر ) ، ورواية الديوان :
|
حنين والهة ضلت أليفتها |
|
لها حنينان إصغار وإكبار |
[٣]حديث الهرة بهذا اللفظ وبقريب منه من عدة طرق ( كتاب الطهارة ) عند أبي داود في الطهارة ، باب : سؤر الهرة ، رقم : ( ٧٥ ـ ٧٦ ) وأحمد في مسنده : ( ٥ / ٢٩٦ ، ٣٠٣ ، ٣٠٩ ).