شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٢٦٠ - د
ويوم أشهب : لشهبة الحديد فيه ، قال [١] :
إِذا كان يومٌ ذو كواكبَ أشهبُ
وكتيبة شهباء : لِشُهْبَةِ الحديد فيها ، قال [٢] جميل بن معمر :
|
بشهباء يزجيها رِزاح كأنها |
|
إِذا ما بدت موجٌ من البحر مُرْدَفُ |
رِزاح : رجلٌ من قضاعة ، وهو أخو قصي بن كلاب القرشي لأمه ، فنصر رِزاح قُصَيّاً على خزاعة بقبائل قضاعة حتى أخرجوا خزاعة من مكة ، وسكنها قصي ، وجمع بها قريشاً وكانوا متفرقين فسمي قصيٌّ مُجَمَّعاً [٣].
ويقال : نصلٌ أشهب : بُرِدَ فذهب سوادُه.
[ شَهِدَ ] الشيءَ شهادةً : نقيض غاب عنه.
والشهادة : الإِخبار بما شاهده الشاهد.قال الله تعالى : ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ )[٤] قرأ حمزة والكسائي بالياء ، والباقون بالتاء ، على التأنيث ، وقوله تعالى : ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ )[٥] قيل : أي أَعْلَم ، ومنه الشهادة عند القاضي وهي الإِعلام لمن الحقُّ.
[١]عجز بيت من شواهد سيبويه ، وهو في اللسان ( شهب ) دون عزو ، وصدره :
فدى لبني ذهل بن شيبان ناقتي
[٢]ليس في ديوانه : تحقيق عدنان زكي درويش ط. دار الفكر ، ولا في ط. دار صعب. ولفائية جميل هذه رواية مطولة لم نجدها.
[٣]انظر قصة استيلاء قصي على مقاليد الأمور في مكة من يد خزاعة في سيرة ابن هشام ـ شلبي وآخرون ـ ( ١ / ١٢٣ ـ ١٢٤ ).
[٤]سورة النور : ٢٤ / ٢٤ ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ). وانظر قراءتها في فتح القدير : ( ٤ / ١٧ ).
[٥]سورة آل عمران : ٣ / ١٨ ( شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ).