شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ١٩٦ - ق
قال الله تعالى : ( وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ )[١]. قرأ ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب بالتاء على التأنيث ، والباقون بالياء. قال بعضهم : ويقال : فلان يشفع لفلان بالعداوة : أي يعين عليه ، قال النابغة [٢] :
|
أتاك امرؤٌ مستعلِنٌ لي بِغضةً |
|
له من عدوٍّ ومثلُ ذلكَ شافعُ |
البِغْضَة : البغض. وقيل : المعنى : له من عدوٍّ شافع : أي من عدوٍّ آخر شَفَعَه فَصَارا شَفْعاً.
[ شَفَهَ ] : شَفَهَهُ : إِذا ألح عليه في السؤال واستقصى ما عنده.
وشَفَهَهُ عن الأمر : أي شغله.
[ شَفِن ] : الشَّفَنَ : لغةٌ في الشُّفون ، وهو النظر بمؤخر العين.
[ الإِشفاق ] : أشفق : أي جاء بالشفق.
وأشفق منه : أي حاذَرَ ، قال الله تعالى : ( مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ )[٣] ، وقال النابغة [٤] :
|
مشفقةٌ تحذر الأنيسَ فما |
|
يُسكِنها من حِذارها بلدُ |
[١]سورة البقرة : ٢ / ٤٨ ( وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَلا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَلا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ).
[٢]ديوانه : (١٢٤) ، وروايته : « مستبطن » وكذلك في اللسان والتاج ( شفع ).
[٣]سورة المؤمنون : ٢٣ / ٥٧ ( إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ).
[٤]ليس في ديوانه ط. دار الكتاب العربي وليس له على هذا الوزن والروي شيء في الديوان.