شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٧٥ - ب
في المضاعف
[ وسكون العين ][١]
[ الضَّبُ ] : من الدواب معروف ، وفي الحديث [٢] : « أتي النبي عليهالسلام بضبٍ فلم يأكله ولم يحرِّمْه ». قال أبو حنيفة وأصحابه : « أكله مكروه » ، وقال الشافعي : ليس بمكروه. وفي حديث [٣] أنس بن مالك : « إِن الضَّبَ ليموت هزالاً في جحره بذنب ابن آدم » : يريد أن المطر يقلع بالذنوب فيموت كثير من دواب الأرض ، وخصَ الضبَ لأنه فيما يقال : أصبرُ الدواب على الجوع وأبقاها ، وأنه يتبلغ بالنسيم. ويقولون [٤] : فلانٌ أعقُّ من ضبِ ، لأنه يحكى أنه يأكل حُسُوْلَه. قال :
|
أكلتَ بَنيك أكلَ الضبِ حتى |
|
تركت بنيك ليس لهم عَديدُ |
والضَّب : طَلْع النخل ، شُبِّه بالضب ، قال [٥] :
|
أطافت بفحَّالٍ كأنَ ضِبابه |
|
بطون الموالي يوم عيدٍ تَغَدَّتِ |
[١]ما بين المعقوفين أُضيف من ( ل ١ ).
[٢]هو من حديث ابن عمر وابن عباس وغيرهما عند البخاري : في الذبائح والصيد ، باب : الضب ، رقم (٥٢١٦) ومسلم في الصيد والذبائح ، باب : إِباحة الضب ، رقم (١٩٤٣) والترمذي في الأطعمة : ( باب ما جاء في أكل الضب ) : رقم (١٧٩١) وقد صححه وذكر اختلاف أهل العلم في أكله : ( ٣ / ١٦١ ) ؛ وانظر فتح الباري : ( ٩ / ٦٦٢ ـ ٦٦٧ ) ؛ الأم : ( ٢ / ٢٧٤ ).
[٣]هو في النهاية لابن الأثير ( ضب ) : ( ٣ / ٧٠ ).
[٤]المثل رقم ٢٦١٦ في مجمع الأمثال : ٢ / ر ٤٧
[٥]نسب البيت إِلى البطين التميمي ، وإِلى سويد بن الصامت. انظر اللسان ( ضبب ) ، والأساس والمقاييس : ( ٣ / ٣٥٨ ).