شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٣٤ - و
ويقولون : مُطِرنا الزرعَ والضرعَ ، بالنصب على الظرف : أي مكان الزرع ومكان الضرع.
[ الضِّرْس ] : معروف ، وهو مذكر إِذا سمي بهذا الاسم.
والضِّرْس : الخشن من الإِكام.
والضِّرْس : مطرة قليلة [١] ، والجميع : ضروس.
[ الضِّرْو ] : ضربٌ من الشجر طيب الريح ، يخلط ورقه في الطيب [٢] ، قال [٣] :
|
تَسْتَنُ بالضِّرْوِ من براقشَ أو |
|
هيلانَ أو ناضرٍ من السَّلَمِ |
[١]في ( ل ١ ، نيا ) : « مطر قليل ».
[٢]وللضِّرو والكَمْكَام ـ وهو الطيب الذي يُتَّخَذُ منه ـ ذكر قديم في نقوش المسند اليمني ، انظر المعجم السبئي : ( ٤٢ ، ٧٨ ) ، وقال في اللسان ( ضرو ) : « والضِّرْوُ : شجر طيب الريح يُسْتاكُ به ، ويجعل ورقه في العطر .. » ، واستشهد بالبيت وقال : « براقش وهيلان : موضعان ، وقيل : هما واديان في اليمن كانا للأمم السالفة ».
وجاء في اللسان ( كمم ) : « والكَمْكَام : قرف شجر الضرو ، وقيل : لحاؤها ، وهو من أفواه الطيب ». وانظر وصف شجرة الضرو في التكملة ( ضرى ) عن الدينوري.
[٣]البيت للنابغة الجعدي ، قيس بن عبد الله الجعدي العامري توفي نحو سنة : ( ٥٠ هـ ـ ٦٧٠ م ) ـ ، وهو له في الأغاني : ( ٥ / ٢٧ ) والتاج ( برقش ) وروايته مع ما قبله :
|
كأنّ فاها إذا تبسّم من |
|
طيب مشم وطيب مبتسم |
|
يسنّ بالضّرو من براقش أو |
|
هيلان أو ضامر من العتم |
و « يُسَنُّ » : أصح للمعنى لأن الضمير فيه يعود على الفم في البيت قبله ، وروايته في اللسان ( ضرو ) : « تستن » ، وفي عجزه : « أو ناضر من العتم ». وبراقش وهيلان : موضعان معروفان باسميهما اليوم ، والاسم القديم لبراقش في نقوش المسند : ( يثل ) ، وهي من مدن الجوف التي تحفل بالآثار البارزة التي يمكن إِعادة ترميمها لتعود نموذجا لمدن الجوف القديمة ، والطريق إِليها معبدة بالإِسفلت على بعد ( ٣٠ كم ) من مفرق وادي مجزر على طريق مأرب ، وانظر معجم الحجري : ( ١ / ١٠٦ ).