شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٦٦٣ - ف
فيضعّفه له [١] ، ونحو ذلك في جميع القرآن. إِلا أنهم قرؤوا الذي في « البقرة » و « الحديد » بنصب الفاء سوى ابن كثير فرفعهما ، والرفع فيهما رأي الباقين غيرَ عاصم فنصبهما.
وقوله يضعف له العذاب يوم القيامة ( وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً ). قرأ ابن عامر وأبو بكر عن عاصم برفع الفاء والدال ، والباقون بالجزم. وقرأ أبو عمرو ويعقوب يضعّف لها العذاب ضعفين [٢] بفتح العين ورفع الباء ؛ وقرأ ابن كثير نضعف بالنون وكسر العين ، العذابَ بالنصب ، والباقون يُضاعَفْ بالألف والرفع ، وفرَّق أبو عمرو بين يُضعّفه ويضاعفه ، فقال : يضاعف للمِرار الكثيرة ، ويُضْعِف لمرتين ، ولذلك قرأ يضعّف لها العذاب ضعفين دون غيرها من القرآن. وقال أبو عبيدة : ( يضاعف ) بالألف لثلاث مرات ، وقال غيرهما : هما بمعنىً ، وهو أولى.
[ المضاعفة ] : ضاعَفَ الشيءَ مثل ضَعَّفه. قال الله تعالى ( فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً )[٣] قرأ عاصم وابن أبي إِسحاق والأعرج بالنصب على جواب الاستفهام ، ووافقهم في النصب ابن عامر ويعقوب ، والرفع رأي الباقين عطفاً على قوله : ( يُقْرِضُ ) ويجوز أن يكون ذلك مستأنفاً.
[١]سورة البقرة : ٢ / ٢٤٥ ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ). وذكر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( ١ / ٢٣٤ ). ومن سورة الحديد : ٥٧ / ١١ ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ ). وذكر هذه القراءة وغيرها في فتح القدير : ( ٥ / ١٦٤ ـ ١٦٥ ).
[٢]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٠ وتقدمت قبل قليل.
[٣]سورة البقرة : ٢ / ٢٤٥ ، والحديد : ٥٧ / ١١ وتقدمتا قبل قليل.