شمس العلوم - الحميري، نشوان - الصفحة ٥٠٤ - و
النبي : أي رحمه ، قال تعالى : ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ )[١]. الصلاةُ منه عزوجل : الرحمة ، ومن ملائكته : الاستغفار. وصلى على النبي عليهالسلام : أي دعا له قال تعالى : ( صَلُّوا عَلَيْهِ )[٢] قال الشافعي ومن وافقه : الصلاة على النبي عليهالسلام في التشهد في الصلاة فرض. وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والثوري والأوزاعي : هي مستحبة.
وأصل الصلاة الدعاء ومنه قول الله تعالى : ( وَصَلِ عَلَيْهِمْ )[٣] ومنه الصلاة على الميت ، ومنه حديث [٤] النبي عليهالسلام « إِذا دُعي أحدكم إِلى طعام فليجب فإِن كان مفطراً فليأكل وإِن كان صائماً فليصل » أي يدع لأهله بالبركة والخير. قال أبو عبيد وأما
حديث [٥] ابن أبي أوفى : « أعطاني أبي صدقة فأتيت بها النبي عليهالسلام ، فقال : اللهم صلِ على آلِ أبي أوفى » فإِن هذه الصلاة عندي الرحمة ، ومنه
[١]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٣٤ ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً ).
[٢]سورة الأحزاب : ٣٣ / ٥٦ ( إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) ، وانظر الأم للشافعي : ( ١ / ١٢٧ ).
[٣]سورة التوبة : ٩ / ١٠٣ ( خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ).
[٤]الحديث بهذا اللفظ عن طريق أبي هريرة عند أبي داود في الصيام ، باب : الصائم يدعى إِلى وليمة ، رقم (٢٤٦٠) وأخرجه من حديث جابر بن عبد الله وأبي هريرة ابن ماجه في الصيام ، باب : من دعي إِلى طعام وهو صائم ، رقم (١٧٥٠) بخلاف فيه « فليقل إِني صائم ».
[٥]قول أبي عبيد الهروي والحديث في كتابه غريب الحديث : ( ١ / ١١١ ـ ١١٢ ) ، وهو من حديث الصحابي عبد الله بن أبي أوفى عند ابن ماجه في الزكاة ، باب : ما يقال عند إِخراج الزكاة ، رقم (١٧٩٦) وأحمد في مسنده : ( ٤ / ٣٥٣ ، ٣٥٥ ، ٣٨١ ، ٣٨٣ ).