روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٧٨ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي أَنْوَاعِ مَا يُصِيبُ مِنَ الصَّيْدِ
وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَصِيدَ الْمُحْرِمُ السَّمَكَ وَ يَأْكُلَ طَرِيَّهُ وَ مَالِحَهُ وَ يَتَزَوَّدَهُ.
______________________________
كان أو عمد و لأن الله عز و جل قد أوجبه عليك فإن أصبته و أنت حلال في الحرم فعليك
قيمة واحدة و إن أصبته و أنت حرام في الحل فعليك القيمة، و إن أصبته و أنت حرام في
الحرم فعليك الفداء مضاعفا، و أي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان
منهم قيمة قيمة و إن اجتمعوا عليه في صيد فعليهم مثل ذلك[١] و في الصحيح، عن معاوية
بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تأكل من الصيد و أنت حرام و إن كان
أصابه محل و ليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد فإن عليك الفداء فيه بجهل
كان أو بعمد[٢].
«و لا بأس إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن حماد عن حريز، عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام و الشيخ في الصحيح، عن حريز، عن أبي عبد الله قال لا بأس بأن يصيد المحرم السمك و يأكل مالحه و طريه و يتزوده، و قال (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَ طَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ) قال: مالحه الذي يأكلون و فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر و يفرخ في البر فهو من صيد البر و ما كان من الطير (و في في) و ما كان من صيد البر يكون في البر (و في يب) يكون في البحر و يفرخ في البحر فهو من صيد البحر[٣].
و في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله قال كل شيء يكون أصله في البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الجزاء كما قال الله عز و جل[٤].
و في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال، قال أبو عبد الله عليه السلام الجراد من البحر و كل شيء أصله من البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله فإن قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى[٥].
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ٢٠١.