روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
٢١١٥ وَ سُمِّيَ الْحَطِيمُ حَطِيماً لِأَنَّ النَّاسَ يَحْطِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً هُنَالِكَ.
وَ صَارَ النَّاسُ يَسْتَلِمُونَ الْحَجَرَ وَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَ لَا يَسْتَلِمُونَ الرُّكْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ.
______________________________
«و
سمي الحطيم حطيما لأن الناس يحطم» أي يكسر للازدحام «بعضهم بعضا هنا لك» و الحطيم ما
بين الركن الذي فيه الحجر إلى الباب عرضا و إلى المقام طولا- روى الصدوق في الموثق
كالصحيح أو الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الحطيم فقال هو ما بين الحجر الأسود و باب البيت قال: و سألته لم سمي الحطيم قال:
لأن الناس يحطم بعضهم بعضا هنالك[١] و روي في
الأخبار الكثيرة أنه أفضل المواضع و أشرفها في الأرض و لهذا يزدحم الناس هناك و
لتقبيل الحجر و استلامه أيضا.
«و صار الناس» روى الصدوق قويا، عن بريد بن معاوية العجلي قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف صار الناس يستلمون الحجر و الركن اليماني و لا يستلمون الركنين الآخرين؟ فقال: قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت له: لأن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم استلم هذين و لم يستلم هذين فإنما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و سأخبرك بغير ما أخبرت به عبادا، إن الحجر الأسود و الركن اليماني عن يمين العرش (يعني في القيمة أو محاذيان ليمينه) و إنما أمر الله تبارك و تعالى أن يستلم ما عن يمين عرشه.
قلت فكيف صار مقام إبراهيم عليه السلام عن يساره (أي بالنسبة إلى الركنين أو يسار العرش في القيمة أو الأعم) فقال: لأن لإبراهيم عليه السلام مقاما في القيمة و لمحمد صلى الله عليه و آله و سلم مقاما فمقام محمد صلى الله عليه و آله و سلم عن يمين عرش ربنا عز و جل و مقام إبراهيم ع عن شمال عرشه فمقام إبراهيم في مقامه يوم القيامة و عرش ربنا مقبل غير
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها سمى الحطيم حطيما خبر ١ و التهذيب باب الزيادات في فقه الحجّ خبر ١٨٧.