روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
أَفْضَلُ فَقَالَ الْمُتْعَةُ وَ كَيْفَ يَكُونُ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْهَا وَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقُولُ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ
______________________________
حجهما و إن كان صحيحا لكن الله تعالى تفضل على أهل البلاد للتعب و المشقة بأن جعل
لهم حجا يكون ثوابه أكثر منهما و إن كان تعب حج التمتع أقل باعتبار التحلل أو في
بعض الأوقات (أو) بالنظر إلى ناذر الحج مطلقا (أو) المتطوع و أمثالهما مما سيجيء
فإنه يجوز لهم القران و الإفراد لكن التمتع أفضل.
و يؤيده ما رواه الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ما نعلم حجا لله غير المتعة (أي بالنظر إلى الآفاقي) إنا إذا لقينا ربنا قلنا ربنا عملنا بكتابك و سنة نبيك و يقول القوم عملنا برأينا فيجعلنا الله و إياهم حيث يشاء[١].
و في الصحيح كالشيخ عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إن بعض الناس يقول جرد الحج، و بعض الناس يقول اقرن وسق، و بعض الناس يقول تمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال لو حججت ألف عام لم أقرنها إلا متمتعا (و في التهذيب) لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا[٢].
و في الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا جعفر عليه السلام (و هو الثاني) في السنة التي حج فيها و ذلك سنة اثني عشرة و مائتين فقلت جعلت فداك بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا؟ فقال: متمتعا فقلت له: أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد و ساق الهدي (أي أفرد عن العمرة) فقال: كان أبو جعفر عليه السلام يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي و كان يقول: ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة[٣].
و في الصحيح، عن عبيد الله الحلبي قال سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام و أنا حاضر فقال
[١] ( ١- ٣) الكافي باب اصناف الحجّ خبر ٤- ١٠.