روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٣ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
وَ أَعْظَمُ النَّاسِ جُرْماً مِنْ أَهْلِ عَرَفَاتٍ الَّذِي يَنْصَرِفُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ يَعْنِي الَّذِي يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
٢١٨٤ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا كَانَ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَلَكَيْنِ يَتَصَفَّحَانِ وُجُوهَ النَّاسِ فَإِذَا فَقَدَا رَجُلًا قَدْ عَوَّدَ نَفْسَهُ الْحَجَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ يَا فُلَانُ مَا فَعَلَ فُلَانٌ قَالَ فَيَقُولُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ عَنِ الْحَجِّ فَقْرٌ فَأَغْنِهِ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ دَيْنٌ فَاقْضِ عَنْهُ دَيْنَهُ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ مَرَضٌ فَاشْفِهِ وَ إِنْ كَانَ حَبَسَهُ مَوْتٌ فَاغْفِرْ لَهُ وَ ارْحَمْهُ
______________________________
أبي عبد الله (عليه السلام) قال سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا
فقال: من يقف بهذين الموقفين عرفة و المزدلفة، و سعى بين هذين الجبلين، ثمَّ طاف
بهذا البيت، و صلى خلف مقام إبراهيم ثمَّ قال في نفسه أو ظن: أن الله لا يغفر له
فهو من أعظم الناس وزرا[١] فالظاهر أن
قوله (يعني) من كلام الصدوق، و أوله بأن المراد بالخبر أنه إذا قنط من رحمة الله
تعالى يكون أعظم الناس جرما إذا يئس من أعماله و لا يكون في نظره معتدا به فإنه من
أعظم العبادات.
«و قال الصادق (عليه السلام) إلخ» روى الكليني صحيحا، عن عبد الله بن جندب عن عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الأرض للذين على الجبال: لقد فقدنا صوت فلان فيقولون اطلبوه فلا يصيبونه فيقولون: اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه أو مرض فاشفه أو فقر فأغنه أو حبس ففرج عنه أو فعل فافعل به، و الناس يدعون لأنفسهم و هم يدعون لمن تخلف[٢] و كان ما ذكره الصدوق غير هذا الخبر.
[١] الكافي باب النوادر من اواخر الحجّ خبر ٧.