روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٧٦ - بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ حُكْمِهِ
صَيْدٌ فَاضْطَرَبَ حَتَّى دَخَلَ الْحَرَمَ فَمَاتَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ جَزَاؤُهُ لِأَنَّهُ نَصَبَ حَيْثُ نَصَبَ وَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ وَ رَمَى حَيْثُ رَمَى وَ هُوَ لَهُ حَلَالٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِيمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ فَقُلْتُ هَذَا الْقِيَاسُ عِنْدَ النَّاسِ فَقَالَ إِنَّمَا شَبَّهْتُ لَكَ الشَّيْءَ بِالشَّيْءِ لِتَعْرِفَهُ
______________________________
سُبْحانَ
الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ[١].
مع أن الإسراء وقع من الحرم، و المشهور أنه صلى الله عليه و آله و سلم كان في بيت أم هاني و يمكن أن يكون المراد به المسجد الحرام و يكون الأربعة الفراسخ منه و يكون المراد هنا باقي الأربعة خارج الحرم «فأصابه في الحل فمضى بريشه» و في بعض النسخ برميته كما في الكافي أي مع السهم الذي أصابه (فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت حلالا فقتلت الصيد في الحل فيما بين البريد إلى الحرم فعليك جزاؤه فإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة[٢] فمحمول على الاستحباب.
(و ما) رواه الشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم في الحل فقتله قال عليه الجزاء لأن الآفة جاءته من الحرم قال: و سألته عن رجل رمى صيدا خارجا من الحرم في الحل فتحامل الصيد (أي تكلف مع المشقة) حتى دخل الحرم فقال لحمه حرام مثل الميتة[٣].
(و ما) رواه الشيخ في الصحيح، عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكره أن يرمى الصيد و هو يؤم الحرم[٤] (و في) الموثق كالصحيح عن علي بن عقبة بن خالد، عن أبي عبد الله قال: سألته عن رجل قضى حجه، ثمَّ أقبل
[١] الإسراء- ١.