روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠١ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
٢٢٧٦ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ ع بِمَهَاةٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَ رُوِيَ بِيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فَأَدَارَهَا عَلَى رَأْسِ آدَمَ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ بِهَا
______________________________
«و
نزل جبرئيل إلخ» المهاة البلور و كل صفي «و روي» رواه الكليني
في الصحيح، عن علي بن محمد العلوي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن آدم حيث حج
بما حلق رأسه؟ فقال نزل عليه جبرئيل عليه السلام بياقوتة من الجنة فأمرها على رأسه
فتناثر شعره[١] و المهاة
التي رواه لم نطلع عليه.
و يمكن أن يكون اشتبه عليه من الخبر الذي رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز و جل لما أصاب آدم و زوجته الحنطة أخرجهما من الجنة و أهبطهما إلى الأرض فأهبط آدم على الصفا و أهبطت حواء على المروة. و إنما سمي صفا لأنه شق له من اسم آدم المصطفى و ذلك لقول الله عز و جل: (إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً[٢] و سميت المروة مروة لأنه شق لها من اسم المرأة (و الظاهر أن الغرض أنه و إن كان الصفا و المروة لغة، اسم الحجر لكن تخصيص كل واحد باسم كان لهذه المناسبة) فقال آدم؟ ما فرق بيني و بينها إلا لأنها لا تحل لي و لو كانت تحل لي هبطت معي على الصفا و لكنها حرمت على من أجل ذلك، و فرق بيني و بينها، فمكث آدم معتزلا حواء فكان يأتيها نهارا فيتحدث عندها على المروة فإذا كان الليل و خاف أن تغلبه نفسه يرجع إلى الصفا فيبيت عليه و لم يكن لآدم أنس غيرها، و لذلك سمين النساء من أجل أن حواء كانت أنسا لآدم لا يكلمه الله و لا يرسل إليه رسولا، ثمَّ إن الله عز و جل من عليه بالتوبة و تلقاه بكلمات فلما تكلم بها تاب الله عليه و بعث إليه جبرئيل عليه السلام فقال السلام عليك يا آدم التائب من خطيئته الصابر لبليته- إن الله عز و جل أرسلني إليك لا علمك المناسك التي تطهر بها فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت، و أنزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت و كانت الغمامة بحيال البيت المعمور فقال: يا آدم
[١] الكافي باب في حج آدم عليه السلام خبر ٦.