روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٤ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
٢٣٤١ وَ رُوِيَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع شَجَرَةٌ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ فَقَالَ حُرِّمَ أَصْلُهَا لِمَكَانِ فَرْعِهَا قُلْتُ فَإِنَّ أَصْلَهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعَهَا فِي الْحِلِّ قَالَ حُرِّمَ فَرْعُهَا لِمَكَانِ أَصْلِهَا.
٢٣٤٢ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ كُلُّ شَيْءٍ يَنْبُتُ فِي الْحَرَمِ فَهُوَ حَرَامٌ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ إِلَّا مَا أَنْبَتَّهُ أَنْتَ أَوْ غَرَسْتَهُ.
٢٣٤٣ وَ قَالَ ع يُخَلَّى عَنِ الْبَعِيرِ فِي الْحَرَمِ
______________________________
فباعتبار صرف المال و تحمل الرياضات الموجبة للقرب و الرجوع إلى أهله و المؤمنين
فبالنظر إليهم ربما كان الرجوع أفضل سيما في هذه الأوقات من استيلاء الكفرة عليها،
و عدم القدرة على إظهار شعائر الإيمان خصوصا بالنظر إلى ضعفاء العقول مع خوف
الفتنة عن دينه و سماع الشبهات منهم، بل ربما كان ترك الحج المندوب بالنظر إليهم
أولى، و لهذا ورد الترغيب إلى زيارة الأئمة صلوات الله عليهم خصوصا في زيارة أبي
الحسن علي بن موسى الرضا صلوات الله عليه أكثر من الترغيب إلى الحج، بل ورد
الأخبار و سيجيء أن في كل خطوة منها ثواب حجة و حجتين.
«و روي عن معاوية بن عمار» في الصحيح كما في الكافي و التهذيب[١] «قال (إلى قوله) لمكان فرعها» و بالعكس، الحرمة باعتبار القطع أو الأعم منه و من صيدها[٢] كما روى الكليني، عن السكوني، عن أبي جعفر: عن أبيه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم و أغصانها في الحل على غصن منها طائر رماه رجل فصرعه قال:
عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم[٣].
«و روى حريز» في الصحيح كالشيخ و في الحسن كالصحيح عنه[٤] «عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كل شيء ينبت» بنفسه أو الأعم «فهو حرام على الناس أجمعين»
[١] الكافي باب شجر الحرم خبر ٤.