روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥١٠ - بَابُ إِحْرَامِ الْحَائِضِ وَ الْمُسْتَحَاضَةِ
الْمَرْأَةُ طَوَافَ النِّسَاءِ فَطَافَتْ أَكْثَرَ مِنَ النِّصْفِ فَحَاضَتْ نَفَرَتْ إِنْ شَاءَتْ.
٢٧٦٤ وَ رَوَى صَفْوَانُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع عَنْ جَارِيَةٍ لَمْ تَحِضْ خَرَجَتْ مَعَ زَوْجِهَا وَ أَهْلِهَا فَحَاضَتْ فَاسْتَحْيَتْ أَنْ تُعْلِمَ أَهْلَهَا وَ زَوْجَهَا حَتَّى
______________________________
امرأة معنا حاضت و لم تطف طواف النساء؟ فقال: لقد سألت عن مثل هذه المسألة اليوم
فقال: أصلحك الله أنا زوجها و قد أحببت أن أسمع ذلك منك، فأطرق كأنه يناجي نفسه و
هو يقول لا يقيم عليها جمالها و لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها تمضى و قد تمَّ
حجها[١].
و الظاهر أنه عليه السلام أراد أن يبين عذر المرأة لئلا يستنكر منه بعض الأصحاب، و كأنه يريد أن لا يسمع كل الحاضرين لمصلحة فتوهم السائل أنه عليه السلام يتفكر في الجواب، و يمكن أن يكون مراد السائل أيضا ما ذكرناه، و الأحوط الاستنابة كما سيجيء في محله.
«و روى صفوان عن إسحاق بن عمار» في الموثق كالصحيح كالكليني و الشيخ[٢] «قال سألت أبا إبراهيم» و يدل على أن مثل هذا الجاهل الذي ترك المسألة حياء غير معذور و الكفارة و الحج من قابل بسبب أنها كانت محرمة لم تحل لأن الطوافين اللذين وقعا منه كانا باطلين لعدم الطهارة لكن الجماع وقع بعد الموقفين إلا أن يقال: عمرة التمتع بمنزلة جزء الحج فكأنها كانت في العمرة لعدم التحلل منه فيكون قبل المشعر كما في الرواية، و قبل الموقفين كما قاله الأصحاب (أو) لأن حجها كانت باطلة فيلزم عليها حجة الإسلام لا حج العقوبة و هو الأظهر، و ليس على زوجها شيء مع الجهل، و كذا مع العلم على الظاهر لأنه محل و إن أثم بمعاونتها.
[١] الكافي باب نادر( قبل باب علاج الحائض) خبر ٥.