روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٥٨٠ - بَابُ السَّهْوِ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ
إِذَا سَعَى ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ يَكُونُ قَدْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ وَ خَتَمَ بِهَا وَ كَانَ ذَلِكَ خِلَافَ السُّنَّةِ وَ إِذَا سَعَى تِسْعَةً يَكُونُ قَدْ بَدَأَ بِالصَّفَا وَ خَتَمَ بِالْمَرْوَةِ وَ مَنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ قَبْلَ الصَّفَا.
______________________________
و يتمه بستة كما فهمه الشيخ لأن الشوط الذي وقع من المروة إلى الصفا باطل فيبني
على التاسع و يتمه بستة، و لو بنى على السبعة و أبطل الزائد كان صحيحا لما سيجيء
من الأخبار، و على هذا يكون في المروة و يكون الثمانية باطلا لأنه ينكشف أنه كان
الابتداء منها و الظاهر أن المصنف عمل بإبطال الزائد لأنه قال: لا شيء عليه.
(و منها) أن يكون على المروة و يكون باطلا للزيادة التي وقعت منه عمدا أو جهلا و يحمل الصحة على ما وقع منه نسيانا و لا يضر حينئذ البناء على التاسع باعتبار أنه لم ينوه لأنه مشترك بين الجميع و يدل هذا الخبر أيضا على المساهلة فيها شرعا لأنها هي القصد لله و لا يخلو العبد منه سيما في أفعال الحج.
(و يحتمل)[١] أن يكون على المروة و كان لم يحسب الشوط الذي من المروة إلى الصفا أولا أو ثانيا كما ذكر سابقا في الزيادة سهوا و سيجيء أيضا.
(فأما ما) يدل على عدم إبطال الزيادة (فما) رواه الكليني في الحسن كالصحيح، عن جميل بن دراج قال: حججنا و نحن صرورة فسعينا بين الصفا و المروة أربعة عشر شوطا فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال: لا بأس سبعة لك و سبعة تطرح[٢].
و في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار قال: من طاف بين الصفا و المروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية و اعتد بسبعة، و إن بدء بالمروة فليطرح و يبدأ بالصفا و روى هذه التتمة الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام
[١] و هذا ثالث الوجوه المحتملة فلا تغفل.