روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٥ - بَابُ الرُّفَقَاءِ فِي السَّفَرِ وَ وُجُوبِ حَقِّ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ
٢٤٤١ وَ رَوَى شِهَابُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَدْ عَرَفْتَ حَالِي وَ سَعَةَ يَدِي وَ تَوْسِيعِي عَلَى إِخْوَانِي فَأَصْحَبُ النَّفَرَ مِنْهُمْ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَأُوَسِّعُ عَلَيْهِمْ قَالَ لَا تَفْعَلْ يَا شِهَابُ فَإِنَّكَ إِنْ بَسَطْتَ وَ بَسَطُوا أَجْحَفْتَ بِهِمْ وَ إِنْ هُمْ أَمْسَكُوا أَذْلَلْتَهُمْ فَاصْحَبْ
______________________________
فتعلمون[١].
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أحب إخواني إلى من أهدى إلى عيوبي[٢].
و عنه عليه السلام قال: لا يكون الصداقة إلا بحدودها فمن كان فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة، و من لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة- (فأولها) أن تكون سريرته و علانيته لك واحدة- (و الثانية) أن يرى زينك زينه و شينك شينه- (و الثالثة) أن لا يغيره عليك ولاية و لا مال- (و الرابعة) أن لا يمنعك شيئا تناله مقدرته (و الخامسة) و هي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات[٣].
«و روى شهاب بن عبد ربه» في الصحيح و رواه البرقي و الكليني عنه[٤] «أجحفت بهم» أي أفقرتهم و أحوجتهم لأنهم يصرفون كلما لهم لئلا يكونوا أذلاء، و يؤيده ما رواه البرقي و الكليني في القوي، عن الحسين بن أبي العلاء (الممدوح) قال: خرجنا إلى مكة نيف و عشرون رجلا فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة، فلما أردت أن أدخل على أبي عبد الله عليه السلام قال: هي يا حسين و تذل المؤمنين؟ قلت أعوذ بالله من ذلك فقال: بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة؟ قلت ما أردت إلا الله فقال: أ ما كنت ترى أن فيهم من يحب أن يفعل فعالك فلا تبلغ مقدرتهم فيتقاصر إليه نفسه قلت:
أستغفر الله و لا أعود[٥].
[١] ( ١- ٢- ٣) أصول الكافي باب من يجب مصادقته و مصاحبته خبر ٢- ٥- ٦- من كتاب العشرة.