روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٥٢ - بَابُ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَ شَرْطِهِ وَ نَقْضِهِ وَ الصَّلَاةِ لَهُ
٢٥٦١ سَأَلَهُ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عَنِ الرَّجُلِ يَقُولُ حُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي قَالَ هُوَ حِلٌّ حَيْثُ
______________________________
لأصحابك غير هذا.
و في الصحيح، عن عبد الله بن مسكان، عن حمران بن أعين قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام فقال لي: بما أهللت؟ قلت: بالعمرة فقال لي: أ فلا أهللت بالحج و نويت المتعة فصارت عمرتك كوفية و حجتك مكية و لو كنت نويت المتعة و أهللت بالحج كانت عمرتك و حجتك كوفيتين إلى غير ذلك من الأخبار.
و على هذا المعنى يحمل ما روي من الإهلال بالحجة و قلبها عمرة مثل ما روي في الصحيح عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عن رجل لبى بالحج مفردا ثمَّ دخل مكة و طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة قال فليحل و ليجعلها متعة إلا أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله- و يمكن حمله على الجهل أو النسيان أو مع كون الحج مستحبا أو واجبا أيضا و إن كان فرضه الإفراد كما هو المشهور بين الأصحاب، و الأخبار في ذلك كثيرة، بل متواترة لا يمكن طرحها بالتخييلات، و الله تعالى يعلم.
«و سأله حمران بن أعين» لم يذكر المصنف طريقه إليه و في الكافي و التهذيب حمزة بن حمران،[١] و طريق الصدوق إليه صحيح، و كتابه معتمد، و الظاهر أن السهو من النساخ كما سيذكر هذا الخبر بعينه عن حمزة بن حمران في باب الحصر، و يدل بظاهره على أنه لا مدخل للاشتراط في التحلل بل يتحلل مع العذر سواء اشترط أو لم يشترط.
و يؤيده ما رواه الكليني في الحسن كالصحيح عن زرارة بل في الصحيح خبر معاوية بن عمار و الحلبي في جميع أخبار هذا الكتاب، فإن جميع ما نذكره من الكليني عن الثلاثة في الحسن كالصحيح، فإن فيها إبراهيم بن هاشم، و الظاهر المفيد للقطع أن الخبر إما منقول من
[١] الكافي باب صلاة الاحرام و عقده و الاشتراط فيه خبر ٧.