روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٢٨ - بَابُ الْحُدَاءِ وَ الشِّعْرِ فِي السَّفَرِ
مَا مِنْ نَفَقَةٍ أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ نَفَقَةِ قَصْدٍ وَ يُبْغِضُ الْإِسْرَافَ إِلَّا فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ.
بَابُ الْحُدَاءِ وَ الشِّعْرِ فِي السَّفَرِ
٢٤٤٧ رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَادُ الْمُسَافِرِ الْحُدَاءُ وَ الشِّعْرُ مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ خَناً.
______________________________
عبد الله عليه السلام[١] و القصد
القوام و الوسط قال تعالى:
وَ الَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَ لَمْ يَقْتُرُوا وَ كانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً[٢] و قد تقدم الأخبار في ذلك «و يبغض الإسراف إلا في حج أو عمرة» فإنه لا إسراف فيهما لأنه لا إسراف في خير و هو من أعظم طرق الخير لكن بشرط أن لا يصرف نفقته في البر و يحتاج إلى السؤال و الكدية.
باب الحداء و الشعر «روى السكوني» في القوي كالبرقي بإسناده و في المحاسن عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] «قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم زاد المسافر الحداء» و هو نوع من الغناء تقوله العرب لسوق الإبل «و الشعر ما كان منه ليس فيه خنى» أي فحش بأن يكون هجوا للمؤمن أو مدحا لامرأة مغنية أو لغلام مطلقا، و استثناء الشعر الموصوف للمسافر لا بأس به بل يفهم استحبابه ليرفع ضيق الخلق الذي من لوازم السفر، و أما جواز الحداء، بل استحبابه بمثل هذا الخبر مشكل مع التهديدات الواردة في الغناء و الاحتياط في الترك.
[١] محاسن البرقي باب التخارج خبر ٢ من كتاب السفر.