روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٦٣ - بَابُ ارْتِيَادِ الْمَنَازِلِ وَ الْأَمْكِنَةِ الَّتِي يُكْرَهُ النُّزُولُ فِيهَا
بَابُ ارْتِيَادِ الْمَنَازِلِ وَ الْأَمْكِنَةِ الَّتِي يُكْرَهُ النُّزُولُ فِيهَا
٢٤٩٩ رَوَى السَّكُونِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِيَّاكُمْ وَ التَّعْرِيسَ عَلَى ظَهْرِ
______________________________
باب
ارتياد المنازل إلخ و الارتياد الطلب الباحث عن حسنها «روى السكوني» في القوي
كالبرقي[١] «إياكم و
التعريس» أي أبعدوا أنفسكم عن النزول في آخر الليل للنوم و الاستراحة «على ظهر
الطريق» و أطرافها «و بطون (إلى قوله) السباع» و مسالكها على سبيل
اللف و النشر فإن ظهر الطريق مسالك السباع للنتن الذي يكون في أطرافها للحيوانات
الميتة فيها و السباع تجيء إليها غالبا، فإذا نام المسافر جاء السباع و افترسها
بخلاف ما إذا كان بعيدا من الطريق، و الحيات تكون في بطون الأودية و يمكن أن يكون
الضمير راجعا إلى الطريق (أو) إليهما باعتبار جمعية المدارج (أو) إلى البطون و هو
أظهر لقربها.
و لما رواه البرقي مرسلا، عن علي صلوات الله عليه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا تنزلوا الأودية فإنها مأوى الحيات و السباع- و عنه صلى الله عليه و آله و سلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا سافرت فلا تنزل الأودية فإنها مأوى الحيات و السباع، و مسندا عن المفضل بن عمر قال: سرت مع أبي عبد الله عليه السلام إلى مكة فصرنا إلى بعض الأودية فقال، أنزلوا في هذا الموضع و لا تدخلوا الوادي فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة فهطلت علينا (أي جاء المطر الكثير السائل) حتى سال الوادي فآذى من كان فيه.
[١] اورد هذا الخبر و اللذين بعده في المحاسن باب الامكنة التي لا ينزل فيها خبر ١- ٣- ٤ من كتاب السفر ص ٣٦٤.