روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٨٣ - بَابُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمُحْرِمِ اجْتِنَابُهُ مِنَ الرَّفَثِ وَ الْفُسُوقِ وَ الْجِدَالِ فِي الْحَجِ
٢٥٨٩ وَ سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ رَجُلٍ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ ع عَلَيْهِ جَزُورٌ كَوْمَاءُ فَقَالَ لَا يَقْدِرُ قَالَ ع يَنْبَغِي لِأَصْحَابِهِ أَنْ يَجْمَعُوا لَهُ وَ لَا يُفْسِدُوا عَلَيْهِ حَجَّهُ.
وَ إِنْ نَظَرَ مُحْرِمٌ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَأَنْزَلَ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَشَاةٌ وَ إِذَا نَظَرَ الْمُحْرِمُ إِلَى الْمَرْأَةِ نَظَرَ شَهْوَةٍ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ لَمَسَهَا فَعَلَيْهِ دَمُ شَاةٍ.
______________________________
(و إماما) رواه الشيخ في الصحيح، عن ضريس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن
رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت فلم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت قال:
يأمرها فتغتسل ثمَّ تحرم و لا شيء عليه[١] (فمحمول) على ما إذا كان قبل التلبية كما يظهر من الخبر أيضا.
«و إن نظر محرم إلى غير أهله إلخ» رواه الشيخ في الصحيح، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال: عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة[٢].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن معاوية بن عمار، في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل قال (أي أبو عبد الله عليه السلام) عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له و إن لم يكن أنزل فليتق الله و لا يعد و ليس عليه شيء[٣] فيحمل على الفقير أو الأعم و يكون مجملا و الخبر المتقدم يفصله أو يحمل الأول علي الاستحباب عينا و الوجوب تخييريا.
«و إذا نظر المحرم إلى المرأة» أي امرأته- روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو
[١] التهذيب باب الكفّارة عن خطاء المحرم خبر ١٥.