روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٨ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَّمْتَنَا دِينَنَا فَكَأَنَّنَا خُلِقْنَا الْيَوْمَ أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا
______________________________
إِنَّ
الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ
اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما[١] ثمَّ أتى الصفا فصعد
عليه و استقبل الركن اليماني فحمد الله و أثنى عليه و دعا مقدار ما يقرأ سورة
البقرة مترسلا (أي متأنيا) ثمَّ انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا
ثمَّ انحدر و عاد إلى الصفا فوقف عليها ثمَّ انحدر إلى المروة حتى فرغ من سعيه
فلما فرغ من سعيه و هو على المروة أقبل على الناس بوجهه فحمد الله و أثنى عليه.
ثمَّ قال: إن هذا جبرئيل و أومأ بيده إلى خلفه يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، و لو استقبلت من أمري ما استدبرت، لصنعت مثل ما أمرتكم[٢] و لكني سقت الهدي و لا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله قال فقال له رجل من القوم (و هو فرعون آل محمد عليهم السلام كما ذكره العامة في صحاحهم أيضا عند ذكر هذا الخبر) لنخرجن حجاجا و رؤوسنا و شعورنا تقطر؟ (أي من غسل الجنابة) فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: أما إنك لن تؤمن بهذا أبدا فقال له سراقة بن مالك بن جعشم الكناني: يا رسول الله علمتنا ديننا كانا خلقنا اليوم (أي صرنا مغفورين أو نسينا أحكام الجاهلية) فهذا الذي أمرتنا به لعامنا أم لما يستقبل؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بل هو إلى الأبد (للأبد- خ كا) إلى يوم القيمة ثمَّ شبك أصابعه و قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيمة.
قال و قدم علي عليه السلام من اليمن على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و هو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام و هي قد أحلت فوجد ريحا طيبا (و في يب طيبة) و وجد عليها ثيابا
[١] البقرة- ١٥٨.