روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٣ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
مَعِي وَ هِيَ زَمِيلَتِي وَ يَشْتَدُّ عَلَيْهَا الْحَرُّ إِذَا أَحْرَمَتْ فَتَرَى أَنْ أُظَلِّلَ عَلَيَّ وَ عَلَيْهَا فَكَتَبَ ع ظَلِّلْ عَلَيْهَا وَحْدَهَا.
٢٦٧٦ وَ رَوَى الْبَزَنْطِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَضْرِبُ عَلَيْهَا الظِّلَالَ وَ هِيَ مُحْرِمَةٌ فَقَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَالرَّجُلُ يَضْرِبُ عَلَيْهِ الظِّلَالَ وَ هُوَ مُحْرِمٌ قَالَ نَعَمْ إِذَا كَانَتْ بِهِ شَقِيقَةٌ وَ يَتَصَدَّقُ بِمُدٍّ لِكُلِّ يَوْمٍ
______________________________
و روى الكليني عن محمد بن الفضيل قال كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة و كان هناك
أبو الحسن موسى عليه السلام و أبو يوسف فقام إليه و تربع بين يديه، فقال يا أبا
الحسن جعلت فداك المحرم يظلل؟ قال لا قال فليستظل بالجدار و المحمل و يدخل البيت و
الخباء؟
قال نعم قال فضحك شبه المستهزئ فقال له أبو الحسن عليه السلام يا با يوسف: إن الدين ليس بالقياس كقياسك و قياس أصحابك أن الله عز و جل أمر في كتابه في الطلاق و أكد فيه بشاهدين و لم يرض بهما إلا عدلين و أمر في كتابه بالتزويج و أهمله بلا شهود فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله، و أبطلتم شاهدين فيما أكد الله عز و جل، و أجزتم طلاق المجنون و السكران- حج رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فأحرم و لم يظلل، و دخل البيت و الخباء و استظل بالمحمل و الجدار ففعلنا كما فعل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم فسكت[١] ظاهر هذا الخبر أيضا مثل السابق و إن أمكن أن يكون المراد بالاستظلال بالجدار و المحمل حال النزول، لكن ظاهر المقابلة الأول سيما في تشنيع الفاسق بظنه الباطل.
«و روى البزنطي عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير» في الموثق كالكليني[٢] و يدل على جواز التظليل للمرأة و المريض" و الشقيقة" وجع يأخذ في نصف الرأس و الوجه و على وجوب الفداء على المريض أيضا دون المرأة.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب الظلال للمحرم خبر ١٥- ٤.