روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٠ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ سُوقَانِ مِنْ أَسْوَاقِ الْآخِرَةِ اللَّازِمُ لَهُمَا مِنْ أَضْيَافِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِنْ أَبْقَاهُ أَبْقَاهُ وَ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ إِنْ أَمَاتَهُ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
٢٢٣٣ وَ سُئِلَ الصَّادِقُ ع عَنْ رَجُلٍ ذِي دَيْنٍ يَسْتَدِينُ وَ يَحُجُّ فَقَالَ نَعَمْ هُوَ أَقْضَى لِلدَّيْنِ.
٢٢٣٤ وَ رُوِيَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ رَجُلًا اسْتَشَارَنِي فِي الْحَجِّ وَ كَانَ ضَعِيفَ الْحَالِ فَأَشَرْتُ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَحُجَّ فَقَالَ مَا أَخْلَقَكَ أَنْ تَمْرَضَ سَنَةً فَقَالَ فَمَرِضْتُ سَنَةً.
٢٢٣٥ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع لِيَحْذَرْ أَحَدُكُمْ أَنْ يُعَوِّقَ أَخَاهُ مِنَ الْحَجِ
______________________________
«و
سئل الصادق عليه السلام» سيجيء حكمه في بابه «و روي» في الموثق كالصحيح «عن إسحاق بن
عمار»
كالكليني[١] «و قال
الصادق عليه السلام ليحذر أحدكم أن يعوق أخاه» أي يمنعه و يؤخره «عن الحج فتصيبه
فتنة»
أي بلاء في الدنيا «مع ما يدخر له في الآخرة» من العذاب إذا كان عن
الحج الواجب أو المحرومية من الثواب إذا كان عن المندوب.
«و قد روى إلخ» روى الكليني في الحسن كالصحيح، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول و يذكر الحج فقال قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم هو أحد الجهادين هو جهاد الضعفاء و نحن الضعفاء أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة و في الحج هاهنا صلاة و ليس في الصلاة قبلكم حج لا تدع الحج و أنت تقدر عليه، أ ما ترى أنه يشعث فيه رأسك (و الشعث انتشار الأمر) و يقشف فيه جلدك (القشف قذر الجلد و رثاثة الهيئة) و تمتنع فيه من النظر إلى النساء و إنا نحن هاهنا و نحن قريب و لنا مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد و ما من ملك و لا سوقة (و السوقة (أما) أهل السوق أو الرعية من دون الملك) يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها، و ذلك قوله عز و جل
[١] الكافي باب نادر( قبل باب الاجبار على الحجّ) خبر ١.