روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٩ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
كَثِيرَ الْمَالِ وَ إِنِّي فِي بَلَدٍ لَيْسَ يُصْلِحُ مَالِي غَيْرِي فَأَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ بِشَيْءٍ إِنْ أَنَا صَنَعْتُهُ كَانَ لِي مِثْلُ أَجْرِ الْحَاجِّ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ يَعْنِي أَبَا قُبَيْسٍ لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ هَذَا ذَهَباً تَتَصَدَّقُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا أَدْرَكْتَ أَجْرَ الْحَاجِّ.
٢٢٤٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع مَنْ أَنْفَقَ دِرْهَماً فِي الْحَجِّ كَانَ خَيْراً لَهُ مِنْ مِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ
______________________________
عليه السلام قال لما أفاض رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم تلقاه أعرابي
بالأبطح فقال يا رسول الله إني خرجت أريد الحج فعاقني (ففاتني- خ) (عائق- خ) و أنا
رجل ميل (مميل- يب) (أي كثير المال) فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به
الحاج (مثل أجر الحاج- يب) قال: فالتفت رسول الله إلى أبي قبيس فقال: لو أن أبا
قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج و زاد الشيخ
ثمَّ قال: إن الحاج إذا أخذ في جهازه (أي تهية ما يحتاج إليه) لم يرفع شيئا و لم
يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات و محي عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات فإذا ركب
بعيره لم يرفع خفا و لم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك فإذا طاف بالبيت خرج من
ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا و المروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه.
فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه قال: فعدد
رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم كذا و كذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من
ذنوبه، ثمَّ قال: أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج؟ قال أبو عبد الله عليه السلام: و
لا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر و تكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة[١].
«و قال الصادق عليه السلام إلخ» روى الكليني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحاج و المعتمر وفد الله (أي نازلون بفنائه) متعرضين لرحمته إن سألوه أعطاهم و إن دعوه أجابهم و إن شفعوا شفعهم (أي قبل شفاعتهم) و إن سكتوا ابتدأهم و يعوضون بالدرهم ألف ألف درهم[٢].
[١] الكافي باب فضل الحجّ و العمرة و ثوابهما خبر ٢٥ و التهذيب باب ثواب الحجّ خبر ٢.