روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - بَابُ وُجُوهِ الْحَاجِ
وَ أَشْعَرَهُ وَ قَلَّدَهُ.
______________________________
يقصر و يجعلها عمرة التمتع سواء كان من الآفاقي و يكون الواجب عليه التمتع (أو) من
حاضري مكة و يكون الواجب عليه الإفراد أو القران، فإنه يجوز للمفرد منهم أن يقلب
حجه إلى التمتع و سيجيء الأخبار في ذلك.
و قال الشهيد الثاني، و هذا هو الذي أنكره عمر، و الظاهر أن الشهيد لما كان في بلادهم اتقى في هذا القول، و إلا فيستبعد منه أن لا يعرف أن هذا المعنى اعتذار من العامة لكفر إمامهم و قالوا، إنه ما أنكر حج التمتع مطلقا، و لكن وقعت له شبهة من قول الله تعالى، (وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ) و لما أحرموا أولا بالحج اعترض على رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بهذا الاعتراض، و لما قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: (ما قلته من ذات نفسي و هذا جبرئيل يخبرني بما أقول) رجع عمر إلى قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ذلك تدليس منهم على العوام لأنهم ذكروا أنه بقي على إحرامه و قال له رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إنك لن تؤمن بهذا أبدا- و قال في أيام إمارته متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أنا أحرمهما و أعاقب عليهما، متعة النساء، و متعة الحج[١] و قال أيضا ثلاث كن على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أنا أحرمهن و أعاقب عليهن متعة النساء، و متعة الحج و قول حي على خير العمل[٢] كل ذلك مذكور في صحاحهم و لكل من المعاني الثلاث أخبار مؤيدة له، و الأخيرين أظهر سيما الثالث[٣].
روى الكليني في الحسن كالصحيح. عن معاوية بن عمار (بل في الصحيح فإن الظاهر أن الكليني أما أخذه من كتاب معاوية أو كتاب ابن أبي عمير فإن الغالب
[١] ( ١- ٢) قد ذكرنا توضيح ذلك و تفصيله في كتاب الصلاة في بحث التثويب في الاذان فلا يعيد فلاحظ.