روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٢ - بَابُ فَضَائِلِ الْحَجِ
يُتَصَدَّقُ بِهِ حَتَّى يَفْنَى.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ مُتَّفِقَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْحَجَّ فِيهِ صَلَاةٌ وَ الصَّلَاةَ لَيْسَ فِيهَا حِجٌّ فَالْحَجُّ بِهَذَا الْوَجْهِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ- وَ صَلَاةٌ فَرِيضَةٌ أَفْضَلُ مِنْ عِشْرِينَ حَجَّةً مُتَجَرِّدَةً عَنِ الصَّلَاةِ
٢٢٣٨ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا مِنْ حَاجٍّ يَضْحَى مُلَبِّياً حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ إِلَّا غَابَتْ ذُنُوبُهُ مَعَهَا وَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ
______________________________
«و
الحج و العمرة إلخ» رواه الشيخ في الصحيح عن الرضا عليه السلام قال إن الحج و
العمرة ينفيان الفقر و الذنوب كما ينفى الكير الخبث من الحديد (أو خبث الحديد)[١] و روى
الكليني في الحسن كالصحيح، عن ابن أبي عمير، عن أبي محمد الفراء قال: سمعت جعفر بن
محمد عليهما السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: تابعوا بين الحج و
العمرة فإنهما ينفيان الفقر و الذنوب كما يفنى الكير خبث الحديد[٢] الكير بالكسر كير الحداد و هو المبني
من الطين و قيل هو الذي ينفخ به النار و المبني الكور ذكره الفيروزآبادي و كلا
المعنيين مناسبان و إن كان الأول أنسب.
و قويا عن خالد القلانسي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال: علي بن الحسين عليهما السلام: حجوا و اعتمروا تصح أبدانكم و تتسع أرزاقكم و تكفون مئونات عيالاتكم، و قال: الحاج مغفور له، و موجوب له الجنة، و مستأنف له العمل، و محفوظ له في أهله[٣].
و في الصحيح (على الظاهر) عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لا يحالف (أي لا يلازم) الفقر، و الحمى مد من الحج و العمرة[٤].
و في القوي عن ابن الطيار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام حجج تترى (أي يتعاقب بعضه بعضا) و عمر تسعى يدفعن عيلة الفقر و ميتة السوء[٥].
[١] التهذيب باب ثواب الحجّ خبر ١١.