روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٣٢ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
وَ بَيْنَ ظِلِّ الْمَحْمِلِ قَالَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَظَلَّ فِي الْمَحْمِلِ وَ الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَرْأَةَ تَطْمَثُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَتَقْضِي الصِّيَامَ وَ لَا تَقْضِي الصَّلَاةَ قَالَ صَدَقْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ السُّنَّةَ لَا تُقَاسُ
٢٦٧٥ وَ رَوَى عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي ع أَنَّ عَمَّتِي
______________________________
و هذان الحكمان مجمع عليهما بين علماء الإسلام لكن أهل القياس خارجون عنهم و
منكرون أحكامهم بالخيالات الوهمية كسائر الملاحدة لعنهم الله تعالى.
«و روى علي بن مهزيار» في الصحيح «عن بكر بن صالح» و هو ضعيف «قال:
كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: إن عمتي معي و هي زميلتي» (أي هي في شق محمل و أنا في شق آخر) «و يشتد (إلى قوله) وحدها» غرض السائل الرخصة لنفسه و لم يرخص (عليه السلام) له و الشدة عليها من كلام السائل و لا مدخل لها في الجواز إلا لرفع الاستحباب، و سيجيء جواز التظليل لها و أنه مختص بالرجل، فظهر أن ضعف الخبر لا يضر.
(فأما) ما رواه الشيخ في الصحيح، عن العباس بن معروف، عن بعض أصحابنا عن الرضا عليه السلام قال، سألته عن المحرم له زميل فاعتل فظلل على رأسه أ له أن يستظل؟ قال، نعم[١] (فالظاهر) أن مراد السائل الاستظلال بظلاله في طرفي اليوم لا أنه يكون الظلال على رأسه.
و الظاهر أن التظليل المنهي عنه هو ما يكون على رأسه سائرا مثل القبة فلو مشى في ظل الإبل أو المحمل بحيث لا يكونان على رأسه فالظاهر أنه لا يضر، كما رواه الكليني في الصحيح، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى الرضا عليه السلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ قال نعم[٢] بل يظهر منه أنه لو كان على رأسه أيضا لا يضر و المنهي عنه أن يكون في مثل المحمل لا أن يمشي تحته.
[١] التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر ٦٧.