روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١١٥ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ فَأَحَدُهَا أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ع حِينَ قَامَ عَلَى الْحَجَرِ أَثَّرَ قَدَمَاهُ فِيهِ وَ الثَّانِيَةُ الْحَجَرُ وَ الثَّالِثَةُ مَنْزِلُ إِسْمَاعِيلَ ع.
٢٢٨٣ وَ رُوِيَ أَنَّ مُوسَى ع أَحْرَمَ مِنْ رَمْلَةِ مِصْرَ وَ أَنَّهُ مَرَّ فِي سَبْعِينَ نَبِيّاً عَلَى صَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ عَلَيْهِمُ الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيَّةُ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدَيْكَ لَبَّيْكَ.
٢٢٨٤ وَ رُوِيَ فِي خَبَرٍ آخَرَ أَنَّ مُوسَى ع مَرَّ بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ خِطَامُهُ مِنْ لِيفٍ عَلَيْهِ عَبَاءَتَانِ قَطَوَانِيَّتَانِ وَ هُوَ يَقُولُ- لَبَّيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ يُونُسُ بْنُ مَتَّى ع بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ كَشَّافَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ع بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ لَبَّيْكَ وَ مَرَّ مُحَمَّدٌ ص بِصَفَائِحِ الرَّوْحَاءِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ وَ كَانَ مُوسَى ع يُلَبِّي وَ تُجِيبُهُ الْجِبَالُ وَ سُمِّيَتِ التَّلْبِيَةُ إِجَابَةً لِأَنَّهُ أَجَابَ مُوسَى ع رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَالَ لَبَّيْكَ
______________________________
و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: أحرم موسى (بن عمران- خ) من رملة مصر قال
و مر بصفائح الروحاء محرما يقود ناقته بحطام من ليف عليه عباءتان قطوانيتان يلبي و
تجيبه الجبال.
و في الصحيح، عن أبان بن عثمان، عن زيد الشحام عمن رواه عن أبي جعفر عليه السلام قال حج موسى بن عمران عليه السلام و معه سبعون نبيا من بني إسرائيل خطم إبلهم من ليف يلبون و تجيبهم الجبال، و على موسى عليه السلام عباءتان قطوانيتان يقول لبيك عبدك (و- خ) ابن عبدك.
و رملة مصر موضع منها فيه رمل كثير، و صفاح الروحاء و صفائحها موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا- من المدينة، و القطوانية عباءة بيضاء قصيرة الخمل منسوب إلى قطوان محركة موضع بالكوفة، و صفح الشيء ناحيته، و صفح الجبل مضطجعة و الجمع صفاح و يمكن أن يكون المراد بصفاح الروحاء مضطجعها أي منخفضها و أن يكون اسما للموضع باعتبارها و الخطام الزمام.