روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - بَابُ مَا يَجُوزُ لِلْمُحْرِمِ إِتْيَانُهُ وَ اسْتِعْمَالُهُ وَ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ جَمِيعِ الْأَنْوَاعِ
٢٦٨٧ وَ سَأَلَ زُرَارَةُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الْمُحْرِمِ يَقَعُ الذُّبَابُ عَلَى وَجْهِهِ حِينَ يُرِيدُ النَّوْمَ
______________________________
يده قال: و لا بأس أن ينام المحرم علي وجهه على راحلته[١].
«و سأل زرارة» في الصحيح كالكليني و الشيخ[٢] و نقلا بعد قوله: نعم (و لا يخمر رأسه و المرأة عند النوم لا بأس أن تغطي وجهها كله عند النوم) روى الشيخ في الصحيح، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام في المحرم- قال: له أن يغطي رأسه و وجهه إذا أراد أن ينام[٣].
و حمل على الضرورة لما رواه في الموثق، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام المحرم يقع على وجهه الذباب حين يريد النوم فيمنعه من النوم أ يغطي وجهه إذا أراد أن ينام؟ قال: نعم[٤] و كذا الحكم في الرأس إذا تضرر بكشفه أو يحمل تغطية الرأس بمقدار ما يلزمها النوم.
و الظاهر أنه لا بأس بالتغطية باليد لما تقدم من الأخبار و لما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس و قال لا بأس أن يستر بعض جسده ببعض[٥] و الظاهر أن المراد بالرأس منابت الشعر.
و الأحوط الاجتناب من تغطية الأذنين، لما رواه الكليني في الصحيح، عن صفوان عن عبد الرحمن (و الظاهر أنه ابن الحجاج الثقة، و يحتمل لعبد الرحمن بن سيابة و إن كان الظاهر الاعتماد عليه أيضا مع صحته عن صفوان) قال سألت أبا الحسن
[١] التهذيب باب ما يجب على المحرم اجتنابه خبر ٥٢.