روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨١ - بَابُ تَحْرِيمِ صَيْدِ الْحَرَمِ وَ حُكْمِهِ
أَنَّ مَا أَدْخَلْتَ بِهِ الْحَرَمَ حَيّاً فَقَدْ حَرُمَ عَلَيْكَ ذَبْحُهُ وَ إِمْسَاكُهُ.
٢٣٧١ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ ع قَالَ كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع بِالْحَرَمِ فَرَآنِي أُوذِي الْخَطَاطِيفَ فَقَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْتُلْهُنَّ وَ لَا تُؤْذِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ لَا يُؤْذِينَ شَيْئاً.
٢٣٧٢ وَ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ فَرْخَيْنِ مُسَرْوَلَيْنِ ذَبَحْتُهُمَا وَ أَنَا بِمَكَّةَ فَقَالَ لِي لِمَ ذَبَحْتَهُمَا فَقُلْتُ جَاءَتْنِي بِهِمَا جَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَسَأَلَتْنِي أَنْ أَذْبَحَهُمَا فَظَنَنْتُ أَنِّي بِالْكُوفَةِ وَ لَمْ أَذْكُرِ الْحَرَمَ قَالَ تَصَدَّقْ بِقِيمَتِهِمَا قُلْتُ كَمْ قَالَ دِرْهَماً وَ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُمَا
______________________________
عنقه فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه من الحرم و الرجل في الحل فقال ثمنه و لحمه
حرام مثل الميتة[١] و إن أمكن
حمله على الكراهة.
«و روى محمد بن حمران» الطريق إليه صحيح و هو مشترك بين النهدي الثقة و ابن أعين و إن كان الظاهر أنه النهدي لتصريحه به في باب التيمم، و على أي حال، الطريق إليهما صحيح و كتابهما معتمد الطائفة قوله عليه السلام «فرآني أو ذي الخطاطيف» أي أريد أن أخرجها من البيت لتلويثها البيت غالبا و تعشيشها على رؤوس الناس لأنس بهم فنهى عليه السلام عن قتلهن و إيذائهن مطلقا بقرينة قوله عليه السلام «فإنهن لا يؤذين شيئا» فإنها من قانعات الطيور قنعن بما يطير بين الهواء من الذباب و البق، و أفواهها مفتوحات عند الطيران، و إيذاء التلويث سهل فإن ذرقه طاهر و إزالته سهل و سيجيء حكم حلية لحمه.
«و روي عن عبد الرحمن بن الحجاج» في الحسن و رواه الكليني و الشيخ في الصحيح[٢] حمام مسرول في رجليه ريش كأنه سراويل يدل على وجوب الكفارة على الناسي و على أن في الفرخ نصف درهم.
[١] الكافي باب صيد الحرم و ما تجب فيه الكفّارة خبر ٣٠.