روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٢ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
مِنَ الْأَرْضِ مَوْضِعَ الْكَعْبَةِ.
٢٣٠٧ وَ قَالَ ع لَا يَزَالُ الدِّينُ قَائِماً مَا قَامَتِ الْكَعْبَةُ.
٢٣٠٨ وَ قَالَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ لِأَبِي جَعْفَرٍ ع أَدْرَكْتَ الْحُسَيْنَ ع قَالَ نَعَمْ أَذْكُرُ وَ أَنَا مَعَهُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ قَدْ دَخَلَ فِيهِ السَّيْلُ وَ النَّاسُ يَتَخَوَّفُونَ عَلَى الْمَقَامِ يَخْرُجُ الْخَارِجُ فَيَقُولُ قَدْ ذَهَبَ بِهِ السَّيْلُ وَ يَدْخُلُ الدَّاخِلُ فَيَقُولُ هُوَ مَكَانَهُ قَالَ فَقَالَ يَا فُلَانُ مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ فَقُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ يَخَافُونَ أَنْ يَكُونَ السَّيْلُ قَدْ ذَهَبَ بِالْمَقَامِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ جَعَلَهُ عَلَماً لَمْ يَكُنْ لِيَذْهَبَ بِهِ فَاسْتَقِرُّوا وَ كَانَ مَوْضِعُ الْمَقَامِ الَّذِي وَضَعَهُ إِبْرَاهِيمُ ع عِنْدَ جِدَارِ الْبَيْتِ فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى حَوَّلَهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى
______________________________
و لروايات تدل على فضيلة مواضع قبورهم.
«و قال عليه السلام لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة» المراد به (إما) القيام بالحج و العمرة فإنه من أعظم أركان الدين (و إما) من حيث البناء فإنه روي أن الكعبة ترفع مع القرآن عند وفاة صاحب الزمان صلوات الله و سلامه عليه كما يظهر من قوله تعالى:
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً[١] و يشعر الخبر الآتي.
«و قال زرارة بن أعين لأبي جعفر عليه السلام» في الصحيح، و رواه الكليني في الموثق كالصحيح[٢] «و الناس يقومون على المقام» أي كانوا في خوف إذهابه السيل «و يدخل الداخل» أي عليه عليه السلام أو في المسجد «و يخرج» و في الكافي (و يخرج منه) «الخارج (إلى قوله) إن الله» بالمخففة الشرطية أو المثقلة المحققة كما قد جعله علما كما قال تعالى «فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ»[٣] أو منسكا يعبدون الله عنده كما قال تعالى «وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى»[٤] لم يكن
[١] انعام- ١٥٨.