روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٠٥ - بَابُ التَّهَيُّؤِ لِلْإِحْرَامِ
مِنْ قَبْلِ أَنْ تُلَبِّيَ فَانْزِعْهُ مِنْ فَوْقُ وَ أَعِدِ الْغُسْلَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْكَ وَ إِنْ لَبِسْتَهُ بَعْدَ مَا لَبَّيْتَ فَانْزِعْهُ مِنْ أَسْفَلُ وَ عَلَيْكَ دَمُ شَاةٍ وَ إِنْ كُنْتَ جَاهِلًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ.
______________________________
و روى الشيخ في الصحيح، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال:
إذا لبست قميصا و أنت محرم فشقه و أخرجه من تحت قدميك[١] و في الصحيح عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء رجل يلبي و عليه قميصه فوثب إليه الناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا: شق قميصك و أخرجه من رجليك فإن عليك بدنة و الحج من قابل و حجك فاسد فطلع أبو عبد الله عليه السلام فقام على باب المسجد فكبر و استقبل الكعبة فدنا الرجل من أبي عبد الله عليه السلام و هو ينتف شعره و يضرب وجهه فقال له أبو عبد الله عليه السلام اسكن يا عبد الله فلما كلمه و كان الرجل أعجميا فقال أبو عبد الله عليه السلام ما تقول؟ قال: كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة فجئت أحج لم أسأل أحدا عن شيء فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي و أنزعه من قبل رجلي و أن حجي فاسد و أن علي بدنة فقال له متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم قبل؟ قال: قبل أن ألبي، قال فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنة و ليس عليك الحج من قابل أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه طف بالبيت سبعا وصل ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام واسع بين الصفا و المروة و قصر من شعرك فإذا كان يوم التروية فاغتسل و أهل بالحج و اصنع كما يصنع الناس[٢] فتأمل فيه فإنه مشتمل على أحكام كثيرة.
و في الصحيح كالشيخ عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه و هو محرم ففعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه و من فعله متعمدا فعليه دم[٣] و سيجيء.
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب صفة الاحرام خبر ٤٢- ٤٤.