روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٣ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
الْحِجْرِ فَإِذَا غَلَبَتْ مَاءُ الْعَيْنِ عَذُبَ مَاءُ زَمْزَمَ وَ إِنَّمَا سُمِّيَ الصَّفَا صَفًا لِأَنَّ الْمُصْطَفَى آدَمَ ع هَبَطَ عَلَيْهِ فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ آدَمَ ع لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَ نُوحاً وَ هَبَطَتْ حَوَّاءُ عَلَى الْمَرْوَةِ فَسُمِّيَتِ الْمَرْوَةَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ هَبَطَتْ عَلَيْهِ فَقُطِعَ لِلْجَبَلِ اسْمٌ مِنِ اسْمِ الْمَرْأَةِ
٢١٢٢ وَ حُرِّمَ الْمَسْجِدُ لِعِلَّةِ الْكَعْبَةِ وَ حُرِّمَ الْحَرَمُ لِعِلَّةِ الْمَسْجِدِ وَ وَجَبَ الْإِحْرَامُ لِعِلَّةِ الْحَرَمِ
______________________________
الشهد و كانت سائحة فبغت على المياه فأغارها الله عز و جل و أجرى عليها عينا من
صبر[١] و بهذا
الإسناد عنه عليه السلام قال: ذكر ماء زمزم فقال: يجري إليها عين من تحت الحجر
فإذا غلب ماء العين عذب ماء زمزم[٢]. «و إنما سمي
الصفا صفا إلخ» رواه الكليني و الصدوق بإسنادهما إلى عبد الحميد بن أبي
الديلم عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] قطع أي اشتق،
و المناسبة بين الصفا و المصطفى ظاهرة و أما المناسبة بين المروة و المرأة يمكن أن
تكون لفظية أو بإبدال الهمزة واوا، و الأول أظهر، و المروة لغة: حجر أبيض براق.
«و حرم المسجد إلخ» رواه الكليني و الصدوق في الصحيح، عن العباس بن معروف، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال حرم المسجد (أي صار ذا حرمة) لعلة الكعبة و حرم الحرم لعلة المسجد و وجب الإحرام (أي للحج و العمرة) لعلة الحرم[٤] و احترامه كما يجب الصيام لشهر رمضان و تعظيمه.
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها لم يعذب ماء زمزم إلخ خبر ١.