روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
٢١٢٣ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ الْكَعْبَةَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْمَسْجِدِ وَ جَعَلَ الْمَسْجِدَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الْحَرَمِ وَ جَعَلَ الْحَرَمَ قِبْلَةً لِأَهْلِ الدُّنْيَا.
وَ إِنَّمَا جُعِلَتِ التَّلْبِيَةُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمَّا قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ ع- وَ أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا فَنَادَى فَأُجِيبَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ يُلَبُّونَ.
______________________________
«و
إن الله تعالى إلخ» رواه الكليني و الصدوق في الصحيح، عن عبد الله بن محمد
الحجال، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك و تعالى
جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد إلخ[١] قد تقدم في
باب القبلة، الكلام في هذا الخبر و أمثاله.
«و إنما جعلت التلبية إلخ» روى الكليني و الصدوق في الصحيح: عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته لم جعلت التلبية؟ فقال: إن الله عز و جل أوحى إلى إبراهيم عليه السلام وَ أَذِّنْ (أي أعلم) فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالًا (أي راجلين) فنادى الناس فأجابه الناس و سمع صوتهم من كل فج (أي سبيل) من سبل الحج من بين الجبال يلبون[٢].
و روى الصدوق في الموثق، عن غالب بن عثمان، عن رجل من أصحابنا عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله جل جلاله لما أمر إبراهيم (على نبينا و آله و عليه السلام) ينادي في الناس بالحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس فنادى في الناس بالحج فأسمع من في أصلاب الرجال و أرحام النساء إلى أن تقوم الساعة[٣] و في الموثق عن عبد الله بن سنان عنه عليه السلام أنهم قالوا: لبيك داعي الله لبيك داعي الله[٤] و سيجيء.
[١] علل الشرائع باب علة تحريم المسجد إلخ خبر ٢ و التهذيب باب القبلة خبر ٧ من كتاب الصلاة و اما ما نسبه الشارح الى الكافي فلم تجده فيه كلما تتبعنا و لم ينقله عنه صاحب الوسائل أيضا فتتبع.