روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٤٧ - بَابُ حُسْنِ الْقِيَامِ عَلَى الدَّوَابِ
الْحَوَائِجُ وَ رِزْقُهَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ
______________________________
و عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابة، و عن يونس
بن يعقوب قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام اتخذ حمارا يحمل رحلك فإن رزقه على
الله قال: فاتخذت حمارا و كنت أنا و يوسف أخي إذا تمت السنة حسبنا نفقاتنا فنعلم
مقدارها فحسبنا بعد شراء الحمار نفقاتنا فإذا هي كما كانت في كل عام لم تزد شيئا.
و عن أبي عبد الله عليه السلام (قويا) قال: من سعادة المؤمن دابة يركبها في حوائجه و يقضي عليها حقوق إخوانه.
و عنه عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من سعادة الرجل المسلم المركب الهنيء.
و عن أبي جعفر عليه السلام قال: من شقاء العيش المركب السوء.
و روى البرقي في الصحيح و الكليني في الحسن كالصحيح عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج أمير المؤمنين عليه السلام على أصحابه و هو راكب فمشوا معه (و في المحاسن) خلفه فالتفت إليهم و قال أ لكم حاجة؟ قالوا: لا و لكنا نحب أن نمشي معك فقال لهم: انصرفوا فإن مشى الماشي مع الراكب مفسدة للراكب و مذلة للماشي (و في الكافي) مع زيادة و قال أبو عبد الله عليه السلام إن من الحق أن يقول الراكب للماشي الطريق ليتحرز (و في نسخة أخرى) من الجور[١] و على هذا يكون المراد أن للماشي في الطريق حقا فينبغي للراكب أن يثني عنان دابته إلى طرف آخر لئلا ينكسر قلب الماشي و ليحصل التواضع للراكب، و في المحاسن بزيادة (قال و ركب أي أمير المؤمنين عليه السلام) مرة أخرى فمشوا خلفه فقال انصرفوا
[١] محاسن البرقي باب ارتباط الدابّة و المركوب خبر ١٩ من كتاب المرافق و الكافي باب نوادر في الدوابّ خبر ١٥ من كتاب الدواجن.