روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٣٨ - بَابُ ابْتِدَاءِ الْكَعْبَةِ وَ فَضْلِهَا وَ فَضْلِ الْحَرَمِ
٢٣١٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع أَسَاسُ الْبَيْتِ مِنَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى إِلَى الْأَرْضِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا.
٢٣١٨ وَ رَوَى أَبُو هَمَّامٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ أَيُّ شَيْءٍ السَّكِينَةُ عِنْدَكُمْ فَلَمْ يَدْرِ الْقَوْمُ مَا هِيَ فَقَالُوا جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ مَا هِيَ قَالَ رِيحٌ تَخْرُجُ مِنَ الْجَنَّةِ طَيِّبَةٌ لَهَا صُورَةٌ كَصُورَةِ الْإِنْسَانِ تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ ع وَ هِيَ الَّتِي أُنْزِلَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ ع حِينَ بَنَى الْكَعْبَةَ فَأَخَذَتْ تَأْخُذُ كَذَا وَ كَذَا وَ بَنَى الْأَسَاسَ عَلَيْهَا.
٢٣١٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع كَانَ طُولُ الْكَعْبَةِ تِسْعَةَ أَذْرُعٍ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَقْفٌ فَسَقَّفَهَا قُرَيْشٌ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً ثُمَّ كَسَرَهَا الْحَجَّاجُ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَبَنَاهَا وَ جَعَلَهَا سَبْعَةً وَ عِشْرِينَ ذِرَاعاً
______________________________
«و
قال الصادق عليه السلام إلخ» تقدم مسندا بشرحه.
«و روى أبو همام إسماعيل بن همام» في الصحيح «عن الرضا عليه السلام» و رواه الكليني في الصحيح، عن ابن فضال عنه عليه السلام و في معناه أخبار كثيرة «فأخذت تأخذ كذا و كذا» أي علمت على الأساس حتى بنى عليه السلام الأساس على ما علمته.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الصحيح عن ابن أبي نصر عن أبان بن عثمان عنه عليه السلام.
و روي في الصحيح، عن سعيد بن جناح عن عدة من أصحابنا عنه عليه السلام قال:
كانت الكعبة (أي سمكها، و الذي ذكره المصنف بلفظ الطول المراد به السمك، و هو ارتفاعها في السماء كما سيجيء) على عهد إبراهيم عليه السلام تسعة أذرع و كان لها بابان فبناها عبد الله بن زبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا فهدمها الحجاج و بناها سبعة و عشرين ذراعا[١].
و الظاهر أن المراد ببناء عبد الله بن الزبير تسقيفها و هدم الحجاج الكعبة من قبل
[١] اورد هذا الخبر و الثلاثة التي في الكافي باب حج إبراهيم و إسماعيل خبر ٥- ٩.