روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦ - بَابُ عِلَلِ الْحَجِ
تُرَابَهَا- فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَبْنُوهَا خَرَجَتْ عَلَيْهِمْ حَيَّةٌ فَمَنَعَتِ النَّاسَ الْبِنَاءَ فَأُتِيَ الْحَجَّاجُ فَأُخْبِرَ فَسَأَلَ الْحَجَّاجُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ ع عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ مُرِ النَّاسَ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنْهُمْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً إِلَّا رَدَّهُ فَلَمَّا ارْتَفَعَتْ حِيطَانُهُ أَمَرَ بِالتُّرَابِ فَأُلْقِيَ فِي جَوْفِهِ فَلِذَلِكَ صَارَ الْبَيْتُ مُرْتَفِعاً يُصْعَدُ إِلَيْهِ بِالدَّرَجِ وَ صَارَ النَّاسُ يَطُوفُونَ حَوْلَ الْحِجْرِ وَ لَا يَطُوفُونَ فِيهِ لِأَنَّ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ دُفِنَتْ فِي الْحِجْرِ
______________________________
الناس البناء حتى هربوا فأتوا الحجاج فأخبروه فخاف أن يكون قد منع بنائها فصعد
المنبر ثمَّ نشد الناس و قال أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا
به قال: فقام إليه شيخ فقال: إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة
فأخذ مقدارها، ثمَّ مضى فقال الحجاج من هو؟ فقال علي بن الحسين عليهما السلام
فقال: معدن ذلك فبعث إلى علي بن الحسين صلوات الله عليهما فأتاه فأخبره ما كان من
منع الله إياه البناء فقال له علي بن الحسين عليه السلام يا حجاج عمدت إلى بناء
إبراهيم و إسماعيل فألقيته في الطريق و انتهبته كأنك ترى أنه تراث لك، اصعد المنبر
و أنشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده قال: ففعل و أنشد الناس أن
لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلا رده قال: فردوه فلما رأى جميع التراب أتى علي بن
الحسين صلوات الله عليهما فوضع الأساس و أمرهم أن يحفروا قال:
فتغيبت عنهم الحية و حفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد، قال لهم علي بن الحسين عليهما السلام تنحوا فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثمَّ بكى ثمَّ غطاها بالتراب بيد نفسه ثمَّ دعا الفعلة فقال ضعوا بناءكم قال: فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فألقي في جوفه فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج.
«و صار الناس يطوفون حول الحجر» هو حجر إسماعيل عليه السلام الذي حجر عليه جدار روى الكليني في الصحيح، عن أبي بكر الحضرمي (الممدوح