روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٧ - نُكَتٌ فِي حَجِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ
يَحُجُّونَ مِنْ مَسْجِدِ الصَّفَا.
٢٢٨١ وَ قَدْ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ع خَطَّ مَا بَيْنَ الْحَزْوَرَةِ إِلَى الْمَسْعَى.
وَ أَوَّلُ مَنْ كَسَا الْبَيْتَ إِبْرَاهِيمُ ع
٢٢٨٢ وَ رُوِيَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ع لَمَّا قَضَى مَنَاسِكَهُ أَمَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالانْصِرَافِ فَانْصَرَفَ وَ مَاتَتْ أُمُّ إِسْمَاعِيلَ فَدَفَنَهَا فِي الْحِجْرِ وَ حَجَّرَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُوطَأَ قَبْرُهَا وَ بَقِيَ إِسْمَاعِيلُ
______________________________
طوله أنقص لأن الحزورة ما بين الصفا و المروة، و المراد من المسعى هنا مبدء السعي
و هو الصفا، و لا يظهر من هاتين الروايتين أن المسعى الحال داخل في المسجد بحيث
يكون له حكم المسجد. بل الظاهر أن المراد بهما طول المسجد فيكون المسعى خارجا أو
لم يكن لمسجد إبراهيم عليه السلام هذه الحرمة التي كانت لمساجدنا سيما المسجد
الحرام من عدم جواز دخول الجنب و الحائض و إدخال النجاسة فيها كما سيظهر بعد، من
جواز سعي الجنب و الحائض و إزالة النجاسة في المسعى و غيرهما، بل لا يظهر أن جميع
المسجد الذي الآن مسجد يكون له حرمة المسجد الحرام.
«و روي إلخ» قد تقدم أخبار الحجر- و روى الكليني قويا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر الله عز و جل إبراهيم أن يحج، و يحج إسماعيل معه و يسكنه الحرم فحجا على جمل أحمر و ما معهما إلا جبرئيل عليه السلام فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل: يا إبراهيم أنزلا فاغتسلا قبل أن تدخل الحرم فنزلا فاغتسلا و أراهما كيف يتهيئان للإحرام ففعلا، ثمَّ أمرهما فأهلا بالحج، و أمرهما بالتلبيات الأربع التي لبى بها المرسلون، ثمَّ صار بهما إلى" باب" الصفا فنزلا و قام جبرئيل بينهما و استقبل البيت فكبر الله، و كبرا و هلل الله و هللا، و حمد الله و حمدا، و مجد الله و مجدا، و أثنى عليه و فعلا مثل ذلك، و تقدم جبرئيل، و تقدما يثنيان على الله عز و جل و يمجد أنه، حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم" الحجر- خ" جبرئيل و أمرهما أن يستلما و طاف بهما أسبوعا، ثمَّ قام بهما في موضع مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلى ركعتين و صليا ثمَّ أراهما المناسك و ما يعملان به فلما قضيا مناسكهما أمر الله إبراهيم عليه السلام بالانصراف و أقام إسماعيل (عليه السلام) وحده. ما معه أحد غير